كورونا يفتك بميليشيا لبنانية في القلمون

أصيب العشرات من عناصر “حزب الله” اللبناني بفيروس كورونا المتحور الجديد، في الأيام الماضية خلال احتفالاتهم بذكرى “عاشوراء”.

وعن آخر التطورات بشأن الإصابات، أكد المراسل أنه تم تسجيل أكثر من عشرين إصابة، من عناصر الحزب بعد عودتهم إلى مقراتهم في مناطق القلمون الغربي، إثر انتهاء مهمتهم في حراسة الحسينيات والمقامات، في مناطق مختلفة من جنوب دمشق وريفها.

وفي التفاصيل التي رصدها المراسل، أشار إلى أن “غالبية المصابين هم من الجنسية اللبنانية، بينهم عائلتين كاملتين، يعمل أولادهم في صفوف الحزب، كما يوجد من بين المصابين قياديين من النقاط الموجودة في قارة والنبك”.

على خلفية ذلك، تم نقل المصابين إلى العاصمة دمشق لتلقي العلاج، ووضعهم ضمن الحجر الصحي لعدة أيام، إلى حين انتهاء مدة انتشار الفيروس، للتأكد من عدم انتقال العدوى إلى باقي العناصر.

وسجلت هذه الإصابات بعد الحشد الكبير للميلشيات الإيرانية واللبنانية التابعة لها، لإحياء ذكرى عاشوراء وإقامة الاحتفالات وممارسة وطقوسهم، من خلال التجمع الكبير لمئات الأشخاص، حيث شهدت المنطقة ازدحامات كبيرة، ما تسبب في انتشار الفيروس بشكل سريع بين عشرات العناصر.

وسط حالة التخوف من انتشار الفيروس بين باقي العناصر، وجهت قيادة الحزب في القلمون الغربي، بلاغاً للمسؤولين عن كل قطاع، في حال شعور أي عنصر بأعراض الفيروس بشكل مباشر، أن يتم التبليغ عنه ليتم نقله وحجره فوراً.

و آخر شهر تموز الماضي، أصيب بفيروس كورونا أكثر من 16 عنصر من ميليشيات “الحرس الثوري” الإيراني في منطقة “السيدة زينب” جنوبي دمشق،  بينهم قياديين ميدانيين حسب ما رصدته المنصة، وأكد المراسل حينها، أن العناصر المصابين أغلبهم من الجنسيات الإيرانية والعراقية، تم نقلهم إلى مشفى الصدر جانب مقام “السيدة زينب” للعلاج، وسط تكتم عن الموضوع.

وتعد منطقة “السيدة زينب” من أبرز المناطق التي يتفشى فيها الوباء، بسبب الاحتفالات الطائفية التي تقام بشكل متكرر، والتي لا يتم فيها تطبيق أي إجراء من قواعد الوقاية للحد من انتشار الفيروس.

إذ سجل العام الماضي 2021، إصابة قرابة 13 عنصر من ميليشيا “أبو الفضل العباس” التابعة للحرس الثوري الايراني، في منطقة، بفيروس كورونا، وتم الكشف عن إصابتهم بعد عودتهم من جبهات ريف إدلب لتبديل العناصر، إذ ظهرت عليهم أعراض الفيروس بعد عودتهم بيومين فقط.

وفي 12 أكتوبر 2020، سجل أكثر من 100 إصابة بالفيروس في “السيدة زينب”، وذلك عقب مراسم العزاء التي أقامتها الميليشيات الطائفية المدعومة من إيران في “ذكرى وفاة الحسين”، وشارك فيها أكثر من 2500 شخص بينهم مئات الأطفال.

وتشير المصادر إلى أن المقاتلين التابعين للميليشيات الإيرانية كانوا من أبرز أسباب نقل الفيروس إلى سوريا، وذلك بسبب عدم فرض النظام السوري أي قيود على حركة دخولهم إلى سوريا قبل تسجيل أي إصابة محلية