استمرار القصف على ريفي إدلب وحلب 

تصعيد عسكري متواصل منذ عدة أسابيع، تشهده مناطق عدة من ريفي إدلب وحلب شمالي سوريا، حيث استهدفت قوات النظام والحليف الروسي الليلة الماضية، بقذائف المدفعية الثقيلة، كلاً من قريتي “كفرتعال” بريف حلب الغربي، و”معارة النعسانً في ريف إدلب الشرقي،  كذلك طال القصف منطقتي” حرش بينين” و” الرويحة” في جبل الزاوية جنوب إدلب. 

وحسب ما رصدته منصة SY24، عن آخر المستجدات في المنطقة، فإن التصعيد الأخير لقوات النظام وروسيا على شمال غربي سوريا، يهدد حياة آلاف المدنيين بما فيهم الأطفال، ويدفعهم للنزوح باتجاه بحثاً عن الاستقرار، في ظل عدم أي تحرك دولي حقيقي، لإنهاء مأساة السوريين منذ سنوات. 

وفي سياق متصل، أصيب الطفل “محمد عبد الكافي” ذو السبعة أعوام ، بشظايا مقذوف ناري، أثناء لعبه بجوار منزله، كانت قوات النظام قد استهداف قريته معارة النعسان، بالرشاشات الثقيلة، مساء يوم السبت، مخلفةً مواد غير منفجرة تهدد حياة المدنيين. 

 

وفي مطلع آب الجاري، قتل مدني وأصيب آخرين جراء استهداف قوات النظام مناطق متفرقة من ريف إدلب الجنوبي، بقذائف مدفعية طالت بلدة “بنين”، كما طال الاستهداف منطقة الفطيرة والبارة ودير سنبل، وقرى الزيارة وخربة الناقوس في سهل الغاب بريف حماة بريف إدلب الجنوبي بالمدفعية والصواريخ.

وحسب ما رصدته منصة SY24، فإن مدن ريف إدلب وحلب شهدت قصفاً برياً وجوياً مكثفاً من قبل قوات النظام، وحليفه الطيران الروسي، أسفر عن عددٍ من الضحايا المدنيين والجرحى في الفترة الماضية. 

فيما ارتكب الطيران الروسي مجزرة مروعة الشهر الماضي، راح ضحيتها سبعة مدنيين بينهم أربعة أطفال، حيث جددت قوات النظام والميليشيات المساندة لها، من قصفها للمدن والبلدات السكنية في شمال غربي سوريا، الشهر الحالي، إذ أصيب 12 مدنياً بينهم 8 أطفال أيضاً،استجابت فرق الدفاع المدني السوري للقصف، وأسعفت المصابين، وانتشلت جثث القتلى من تحت الأنقاض. 

يشار إلى أن منطقة إدلب وما حولها، تتعرض لقصف المكثف من قبل قوات النظام وروسيا وإيران، بشكل شبه يومي، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين روسيا وتركيا، منذ الخامس من آذار عام 2020. 

ونهاية العام 2021، وثّق فريق “منسقو الاستجابة في سوريا” أبرز انتهاكات وخروقات النظام السوري وروسيا لمنطقة “خفض التصعيد”، مؤكدا أن النظام شن 298 هجوماً أرضياً، و16 هجوماً بالطائرات الحربية، و3 هجمات من خلال الطائرات المسيرة.