أبناء السويداء يرفضون إعادة تأهيل العصابات التابعة لأمن النظام

تتعالى الأصوات من داخل محافظة السويداء جنوبي سوريا، مؤكدة رفضها إعادة تأهيل العصابات المدعومة من أفرع أمن النظام ودمجها في المجتمع دون محاسبة أو عرضهم على القضاء لينالوا جزاء ما ارتكبوه من انتهاكات بحق المدنيين. 

وطالب كثيرون بالعدالة لضحايا القتل والخطف والسرقة والنهب، والذين ذهبوا ضحية الجرائم التي ارتكبتها هذه العصابات مؤخراً. 

وتساءل غالبية سكان المحافظة بالقول  إنه “بعد أن تسلم هذه المجموعات سلاحها هل سيعودون مواطنين صالحين؟، وهل سيعملون على فعل الخير بعد مافعلوه من جرائم شتى؟ وما مصير من اعتدوا عليهم سواء بالخطف وطلب الفدية أو السرقة والنهب وأحيانا القتل عدا عن إرهاب الناس؟، وهل تم استدعاء أهالي الضحايا وأخذ رأيهم حول مصير هذه العصابات؟”. 

وأضاف آخرون بالقول “كلنا مع حقن الدماء وانتهاء هذه العصابات من دون مواجهة، لكن يبقى السؤال البديهي: هل هذه الاتفاقات تعفي عن الجرائم السابقة؟ أم أن الأمر سوف يتحول إلى ثأر فردي، إذ أن الشيئ المؤكد أنه لن يتوجه أحد للقضاء لأخذ حقه من أي مجرم كان، لأنه يعلم مسبقاً أن المجرم أمني وفوق القانون”. 

ونبّه البعض الآخر إلى أن “كل الفصائل المسلحة تتغذى من ذات المنبع، والوضع القائم الآن ليس إلا إعادة تشكيلات جديدة وإعادة تموضع (وقد يكون هناك تغيير بالاستراتيجية) كون السياسة القديمة باتت مكشوفة، وفي النهاية كل من عمل ضمن فصائل مسلحة هو ممول ومغطى من قبل من لا يهمهم الشأن العام في البلد، وكلهم يخدمون مصالحم الخاصة تحت شعارات رنانة وهم بعيدون أصلاً عن هذه الشعارات”.

وأنذر ناشطون من أبناء السويداء من أن “الانفلات الأمني طريقه طويل لأن المستفيدين من هذا الوضع كثر ليسوا فقط من يتبع لمجموعات، هناك أشخاص أو مجموعة من عدة أفراد تقطع طرق وتخطف وتسرق ويجب متابعتهم للحد من شرورهم لذلك نرجوا المتابعة “.

واعتبر كثير من الناشطين أن “الحل في محافظة السويداء بالنسبة لهذه المجموعات هو زج هؤلاء المارقين بالسجن ومحاكمتهم عن جرائمهم، وغير ذلك لا يعتبر حلاً”. 

واستنكر كثيرون دعم أفرع أمن النظام السوري للمجموعات المسلحة في المنطقة قائلين، إنه “من غير المقبول في أي بلد كان ارتباط أمن الدولة مدنياً أو عسكرياً بمنظمات أو عصابات تنشر الفساد والسرقة والإتجار بالمخدرات والقتل والتنكيل بأبناء الشعب، إنها الخيانة بعينها”. 

وقبل أيام، حذّر ناشطون السويداء من مساعي النظام السوري وإيران والميليشيات المساندة لها، لاستغلال أي فراغ أمني في محافظة السويداء جنوبي سوريا.

جاء ذلك بالتزامن مع مواصلة عناصر حركة “رجال الكرامة” المحلية، دعم ومؤازرة شباب السويداء في تمشيط المنطقة بحثاً عن أي مجموعات مسلحة مدعومة من أجهزة أمن النظام السوري والميليشيات الإيرانية.

وأشاد كثيرون بعمليات التمشيط التي تجري في المنطقة بحثا عن العصابات والمجموعات المسلحة التي تحتمي بحماية أفرع أمن النظام في المنطقة، معربين عن أملهم في أن تطال حملة المطاردات كل أفرد العصابات دون استثناء.