النظام للاجئين السوريين: عودوا وسنوفر لكم النقل والطبابة والتعليم!

يواصل النظام السوري وحكومته محاولاته في إقناع اللاجئين السوريين من أجل العودة إلى مناطق سيطرته، من خلال إغرائهم بوعود خدمية واقتصادية وفي مجالات عدة. 

 

وفي آخر صيحاته، جدّد النظام وعلى لسان وزير الإدارة المحلية التابعة له دعوته اللاجئين السوريين إلى العودة إلى مناطقه التي يسيطر عليها، في تجاهل تام لكل التقارير الأممية التي تفيد بأن سوريا ما يزال بلد غير آمن. 

 

جاء ذلك خلال المباحثات التي تمت في دمشق بين وفد لبناني يترأسه وزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين، ووفد النظام يترأسه وزير الإدارة المحلية ووزير داخلية النظام ومسؤولين آخرين. 

 

وحاول وزير الإدارة المحلية في حكومة النظام إغراء اللاجئين السوريين بالعودة من خلال الإدعاء بأنهم جاهزون لتأمين النقل والطبابة والتعليم ومراكز الإيواء وكل ما يحتاجونه، مقابل موافقتهم على العودة. 

 

وزعم أن كل منطقة تسيطر عليها قوات النظام السوري مدعومة من روسيا وإيران “تعمل الجهات المعنية مباشرة على تأمين متطلبات العيش الكريم فيها من مدارس ومشافي ومستوصفات وشبكات مياه وكهرباء وخدمات بلدية”، مدّعياً أن “هذا العمل أسفر عن عودة جزء كبير من اللاجئين”. 

 

أمّا وزير داخلية النظام فذكر أن حكومة النظام قدّمت جميع التسهيلات اللازمة لتأمين عودتهم إلى وطنهم، حيث سمحت بدخول المهجرين بموجب جوازات سفر سورية حتى وإن كانت منتهية أو أية وثيقة تثبت أنهم من مواطني الجمهورية العربية السورية.

وأضاف “كذلك معالجة أوضاعهم بالمراكز الحدودية بشكل فوري دون تكليفهم بالمراجعة، والسماح بدخول الأطفال المولودين خارج القطر برفقة ذويهم بموجب شهادة ميلاد مصدقة، وتكليف ذويهم مراجعة مراكز الشؤون المدنية لاستكمال إجراءات تسجيلهم، وتم إعفائهم من الغرامات المترتبة عليهم”، حسب زعمه. 

 

من جهته، أكد وزير المهجرين اللبناني “عصام شرف الدين”، أنه يجري العمل مع النظام السوري لتذليل كافة العقبات التي تعترض عودة المهجرين السوريين إلى وطنهم، وهناك إيجابية كبيرة من النظام بهدف إعادة المهجرين إلى وطنهم، داعياً المنظمات الدولية مساعدة المهجرين السوريين من أجل عودتهم إلى وطنهم.

وتفيد الأنباء الواردة من داخل أروقة الحكومة اللبنانية، بتوافق المسؤولين هناك على نقاط كثيرة متعلقة بخطة إعادة اللاجئين السوريين إلى مناطق النظام السوري، الأمر الذي رأى فيه مراقبون أنه ابتزاز واضح للأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإجبارهم على زيادة الدعم والمساعدات.

يشار إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي تؤكد أنهم ضد عودة أي نازح سوري إلى بلاده في الظروف الحالية جراء الأوضاع داخل سوريا وعدم ضمان حياة العائدين.