تزايد عمليات تصفية عناصر الميليشيات جنوب دمشق.. من المسؤول؟

في غضون أسبوع واحد، تم العثور على جثة أخرى تعود لعنصر تابع لميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، كانت مرمية في الأراضي الزراعية المتطرفة، قرب منطقة “السيدة زينب” جنوبي دمشق، من جهة “عقربا”، وذلك ليلة الأحد الماضية.

وأكد مراسلنا في “السيدة زينب”، أن “جثة العنصر، وجدت مرمية في البساتين الزراعية، وعليها آثار تعذيب، وعلامات حرق في الجسد، وصعق كهربائي، إضافة إلى عدة رصاصات في رأسه وقلبه سببت موته، دون معرفة الأسباب التي دفعت إلى قتله بهذا الشكل”.

أثارت هذه الحادثة سخطاً كبيراً في صفوف ميليشيا “الحرس”، ولاسيما أنها تكررت مرتين في أسبوع واحد، حيث تم نقل الجثة إلى أحد المشافي في منطقة” السيدة زينب”، مع استنفار كبير في المكان الذي وجدت فيه الجثة، إضافة إلى نشر عدة آليات مصفحة، وعدد من العناصر في محيط المكان.

وفي التفاصيل التي نقلها المراسل أشار إلى أن الجثة تعود لعنصر مقاتل من الجنسية الايرانية، وكان يعمل في أحد النقاط العسكرية القريبة من مكان مقتله، ضمن المقرات المتمركزة في المنطقة والتابعة لـ “الحرس الثوري”.

على خلفية الحدث، أغلقت ميليشيا “الحرس”  كافة الطرق الفرعية التي تصل المكان بمنطقة السيدة زينب، ونشرت عناصرها، لمنع الاقتراب من المكان، مشددة الحراسة بشكل كبير.

وأكد المراسل ،أن المتهم الأول بهذه الحوادث التي باتت متكررة في الآونة الأخيرة، هم عناصر الفرقة الرابعة، بسبب الخلافات والتوترات الحاصلة بينهما منذ فترة، والتي أجّجتها حوادث قتل واختفاء العناصر بهذه الطريقة.

وفي الأسبوع الماضي حسب ما رصدته منصة SY24، عثرت ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، على جثة عنصر آخر من عناصرها، مرمية عند أطراف منطقة “السيدة زينب” من جهة ببيلا جنوب دمشق، تعود إلى مقاتل إيراني الجنسية، وجد عليها آثار تعذيب، وعدة طلقات نارية، ما أثارت الشكوك حول طريقة استهداف العناصر وقتلهم بهذه الطريقة”.

ولفت إلى أن “العنصر المقتول كان في جولة تفقدية بمنطقة قريبة من النقطة العسكرية التابعة لهم، مستقلاً سيارة عسكرية، لم يتم العثور عليها في مكان وجود الجثة، أو المناطق القريبة منها”.

تكرار تلك الحوادث من الخطف والقتل واختفاء العناصر، يظهر الشرخ الكبير الواقع بين ميليشيات قوات النظام وبين الميليشيات الإيرانية واللبنانية الحليفة له، حيث بات هاجس كل منهما، بسط نفوذه على الآخر