حلب.. عشرات القتلى في صفوف النظام بقصف تركي

سقط عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام، جراء غارات جوية نفذتها طائرات حربية تركية، استهدف مواقع لقوات النظام المتمركزة في محيط منطقة “كوباني” عين العرب، شمال غربي حلب، الليلة الماضية، حسب ما رصدته منصة SY24. 

و كحصيلة أولية لعدد القتلى، ذكرت مصادر متطابقة أن أكثر من 18 عنصر للنظام لقوا مصرعهم، إضافة إلى عشرات الجرحى، إثر القصف التركي على عدد من النقاط الحدودية شمال سوريا. 

 وفي التفاصيل التي رصدتها المنصة، تبين أن القصف التركي جاء رداً على مواجهات عنيفة جرت بين قوات قسد وعناصر من الجيش التركي قرب محيط منطقة “عين العرب”، أدت إلى مقتل جندي تركي، وإصابة 4 آخرين، وذلك بعد قصف قوات “قسد” مركز عند “الباب” النقطة الحدودية. 

كما سقطت أربع قذائف هاون في أرض فارغة قرب ولاية غازي عنتاب القريبة من الحدود السورية، كانت قد أطلقتها من قوات “قسد” من المنطقة الحدودية السورية. 

ومن جانبه، جاء الرد تركي بشكل مباشر، باستخدام قصف مدفعي ثم تبعه شن عدة غارات من الطيران الحربي والمسيرات التركية، أدت إلى مقتل العناصر.

في حين اعترفت وكالة “سبوتنيك الروسية” بأن أحد مواقع الجيش السوري تعرض ليلة أمس الثلاثاء إلى قصف صاروخي، من الطائرات التركية، إذ شنت ثلاث غارات جوية، باتجاه موقع “تل جارقلي” غرب مدينة عين العرب، شمال غرب حلب. 

فيما قالت وكالة إعلام النظام “سانا”، إن أي اعتداء على أي نقطة عسكرية لقواتها المسلحة سيقابل بالرد المباشر والفوري على كافة الجبهات”، ما أثار موجة سخرية واسعة، كونها الرد سيكون على المدنيين شمال سوريا، في حين تتعرض مواقع النظام بشكل دائم إلى قصف إسرائيلي، يحتفظ فيه النظام بحق الرد.

وفي ذات السياق، قالت وزارة الدفاع التركية إنه رداً على مقتل جندي تركي وإصابة 4 آخرين في هجوم على مخفر حدودي تابع لولاية “أورفا”، الحدودية ، شن سلاح الجو التركي غارات جوية على مواقع لقوات “قسد” شمال شرقي سورية” . 

وفي سياق متصل، طالت قذائف مدفعية من الجانب التركي، ريفي مدينتي عامودا والدرباسية شمال شرقي سورية، مستهدفة عدة نقاط في قريتي “جرنك وحمدون” في ريف عامودا الغربي دون ورود معلومات عن حجم الخسائر. 

وحسب مصادر مطلعة، فإن تعزيزات عسكرية كبيرة دخلت من الجانب التركي باتجاه الداخل السوري، تزامناً مع توجيه نداءات عبر مكبرات الصوت في عدة جوامع في منطقة “قارقاميش” التركية الحدودية، إلى الأهالي بضرورة التزام المنازل، لأن الجيش التركي سيقوم بعملية عسكرية.

وتشهد منطقة “نبع السلام” ومحيطها حالة من التوتر بسبب التصعيد العسكري، بين قوات سوريا الديمقراطية وجيش النظام من جهة، والقوات التركية والجيش الوطني السوري من جهة أخرى.

يشار إلى أنه منذ منتصف العام الماضي، وافقت “قسد” على دخول جيش النظام والقوات الروسية إلى بلدة “عين عيسى” التي تعتبر العاصمة الإدارية لـ “قسد”، في ظل التهديدات المستمرة من قبل تركيا بشن عملية عسكرية جديدة للسيطرة على المنطقة، كما قامت “قسد” برفع أعلام روسيا والنظام السوري على مواقعها في محيط منطقة “نبع السلام”، وذلك بموجب الاتفاق مع روسيا. 

يذكر أنه في السنوات الماضية، طال القصف التركي مواقع عدة للنظام والميليشيات الحليفة له، في إدلب وحماه، وعدداً من المناطق الحدودية التي تسيطر عليها “قسد” في الرقة ودير الزور مخلفاً عشرات القتلى والجرحى من جنودها.