بعد ثلاثة أيام من الحصار… “قسد” تنسحب من بلدة ذيبان شرقي ديرالزور

أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” إنهاء الحصار الذي فرضته منذ يوم الاثنين الماضي على حي “اللطوة” في بلدة ذيبان بريف ديرالزور الشرقي، وذلك على خلفية اندلاع اشتباكات عنيفة بينها وبين مجموعة من المهربين عند المعابر النهرية غير النظامية مع مناطق النظام، ما تسبب بإصابة عدة أشخاص من الطرفين تم نقلهم إلى مشافي المنطقة لتلقي العلاج.

 

وكانت الاشتباكات قد اندلعت عقب محاولة دورية تابعة لـ “قسد” مداهمة المعابر النهرية في محاولة منها “إيقاف عمليات تهريب المحروقات غير الشرعية إلى النظام والحد من دخول المواد المخدرة والممنوعة إلى المنطقة”، ما تسبب باندلاع اشتباكات عنيفة استمرت لعدة ساعات قبل أن ينسحب المهربين إلى حي “اللطوة” ببلدة ذيبان، لتقوم “قسد” باستقدام تعزيزات عسكرية ضخمة وتفرض حصاراً شاملاً على الحي استمر لثلاثة أيام.

 

حيث قامت “قسد” مدعومة بالتحالف الدولي، الذي أرسل عدة عربات مصفحة ودبابات برادلي إلى البلدة، قامت بشن حملة دهم واعتقال طالت عدداً من منازل المدنيين مع تفتيش هذه المنازل بشكل دقيق وسط حالة من الاستياء لدى الأهالي، الذين اتهموا عناصر “قسد” باستغلال هذه الحادثة من أجل سرقة بعض الممتلكات الشخصية والأموال والذهب من منازلهم وتهديد الأهالي بعدم تقديم أي شكوى ضدهم.

 

في الوقت الذي استطاع فيه عدد من المهربين الخروج من البلدة بشكل سري عقب اتفاق أبرموه مع إحدى الدوريات التابعة لـ “قسد” أثناء حصارها للحي، وذلك بعد تقديمهم مبالغ مالية معينه للسماح لهم بالخروج خوفاً من تعرضهم للاعتقال من قبل قوات التحالف الدولي، التي هددت في وقت سابق بإيقاف العمل في معابر التهريب غير الشرعية بالقوة.

 

من جهته، توجه الشيخ “ابراهيم الهفل” على رأس وفد من شيوخ ووجهاء عشيرة العكيدات في ريف ديرالزور الشرقي، إلى قاعدة حقل العمر النفطية والتقوا مع ضباط التحالف الدولي بهدف إنهاء حالة الحصار التي فرضتها “قسد” على حي “اللطوة” والسماح للمدنيين بالدخول والخروج بحرية دون أي مضايقات، كما طالب الهفل أيضاً بضرورة احترام خصوصية المنطقة العشائرية وبالذات أثناء عمليات المداهمات الليلية.

 

زيارة “الهفل” نتج عنها اتفاق ضمني بين وجهاء المنطقة وقوات التحالف الدولي أفضى إلى إنهاء الحصار المفروض على الحي والسماح للأهالي بالدخول والخروج منه دون تعرضهم لمضايقات من قبل دوريات “قسد”، بالإضافة إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين تم اعتقالهم على خلفية الاشتباكات الأخيرة في البلدة، على أن يتدخل شيوخ المنطقة من أجل إيقاف عمليات تهريب المحروقات إلى مناطق النظام وإغلاق معابر التهريب غير الشرعية فيها.

 

أهالي البلدة رحبوا بهذا الاتفاق وأكدوا أنهم غير معنيين بعمليات التهريب التي يشارك فيها عدد قليل من أبناء البلدة وبعض النازحين المقيمين فيها وأيضاً أشخاص من البلدات المجاورة، والتي تسببت إلى الآن بمقتل العشرات من أهالي البلدة المدنيين أثناء الاشتباكات التي تندلع بين المهربين وبين “قوات سوريا الديمقراطية” والتحالف الدولي، أثناء المداهمات التي تقوم بها هذه القوات على المعابر النهرية غير النظامية في المنطقة.

 

من جهتها، هددت “قوات سوريا الديمقراطية” بأنها ستقوم بمداهمة معابر التهريب غير الشرعية بشكل شبه يومي وستعمل على إيقاف عمل هذه المعابر بالتعاون مع قوات التحالف الدولي بهدف إيقاف تهريب المحروقات إلى النظام الذي يخضع لعقوبات أمريكية، والحد من دخول المواد المخدرة والممنوعة إلى المنطقة، وكذلك تشديد الرقابة الأمنية على الأشخاص الذين يتم تهريبهم من مناطق النظام خوفاً من ارتباطهم بالميليشيات الإيرانية أو أجهزة النظام الأمنية، التي تعمل على زرع خلايا لها في المنطقة وتستهدف من خلالها المدنيين من أجل زرع الفتنة بين الأهالي وزعزعة استقرار المنطقة.