روسيا تنعش ميليشيا الدفاع الوطني في ديرالزور

أقامت مجموعات تابعة لميليشيا الدفاع الوطني عرضاً عسكرياً  هو الأول من نوعه منذ إعلان تأسيس الميليشيا في عام 2013، شارك فيه قرابة 200 عنصر مع عدد من العربات رباعية الدفع المزودة بمضادات أرضية من نوع 23 ملم، والتي انطلقت من دوار السلامة باتجاه دوار المدلجي مروراً بحي القصور، قبل أن تتجمع عند الحديقة المركزية وسط المدينة وتنطلق باتجاه حي هرابش المحاذي لمطار ديرالزور العسكري.

 

العرض العسكري تخلله قيام عناصر الميليشيا برفع الأعلام الروسية بجانب أعلام النظام السوري وصور قائد الميليشيا فراس العراقية والهتاف باسمه، وبالذات أثناء مرورهم بجانب مقرات الميليشيات الإيرانية وفرع الأمن العسكري والشرطة العسكرية والمدنية، بالإضافة إلى قيامهم بإطلاق الرصاص بشكل كثيف في الهواء، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأهالي وخصوصاً الاطفال.

 

مصادر خاصة من داخل المدينة تحدثت لمراسل لمنصة SY24 عن نية ميلشيا الدفاع الوطني إعادة افتتاح مقرها في حي هرابش المحاذي لمطار ديرالزور العسكري، والذي تم إغلاقه قبل عدة أشهر بعد توجيهات مباشرة من قائد اللجنة الأمنية والعسكرية آنذاك اللواء “جمال محمود يونس” المقرب من ميليشيا الفرقة الرابعة والميليشيات الإيرانية، وذلك لإضعاف سطوة الميليشيا المحلية في المدينة مقابل زيادة نفوذ الميليشيات الإيرانية.

 

المصادر ذاتها أوضحت أن قيادة ميليشيا الحرس الثوري اعترضت على هذا القرار كون مقر ميليشيا الدفاع يقع بالقرب من المربع الأمني الذي تسيطر عليه في بالقرب من كلية التربية شرقي المدينة، والذي يضم منازل قيادات الميليشيا الأجنبية مع عائلاتهم، بالإضافة إلى منازل عدد من العائلات الإيرانية والعراقية والأفغانية التي تم توطينها في الحي بغرض تغيير ديموغرافية المنطقة.

 

وأكد مراسلنا أن عناصر ميليشيا الدفاع الوطني باشروا بالفعل بافتتاح المقر مع رفع أعلام القوات الروسية فوقه، في دلالة واضحة على أن المليشيات باتت اليوم واحدة من الميليشيات الروسية الموجودة في المدينة، الأمر الذي أثار غضب قادة أجهزة النظام الأمنية وقادة الميليشيات الإيرانية.

 

وتعيش مدينة ديرالزور حالة من التوتر الأمني على خلفية الاشتباكات المسلحة التي تندلع بشكل شبه يومي بين عناصر ميليشيا الدفاع الوطني وعناصر أفرع الأجهزة الأمنية والشرطة المدنية في المدينة، بالإضافة إلى الاشتباكات التي تشهدها مدن وبلدات ريف ديرالزور الشرقي والغربي بين هذه المليشيات في محاولة كل منها بسط نفوذها وسيطرتها على المنطقة، من أجل زيادة أرباح قادتها على حساب الأهالي الذين يدفعون ثمن هذه المنافسة بشكل مباشر.