اعتقال العائدين يفضح نوايا النظام اتجاه العودة الآمنة للاجئين إلى سوريا

استمرار النظام بعمليات الاعتقال التي تطال اللاجئين العائدين إلى الداخل السوري، يفضح كذب ادعائه الذي تروجه ماكينته الإعلامية، حول تشجيعه العودة إلى سوريا والعيش بأمان، إذ تفيد المعلومات الواردة من مناطق النظام، بتعرض معظم العائدين للاعتقال والابتزاز، ومختلف أنواع الانتهاكات، حسب ما رصدته منصة SY24  في تقاريرها السابقة. 

وفي آخر المستجدات التي نقلها المراسل عن مصدر خاص من أبناء القلمون، فإن مخابرات النظام السوري، اعتقلت ثلاثة شبان من أبناء بلدة مضايا في ريف دمشق، بالرغم من تنسيقهم مع لجان المصالحة، قبل عدة أيام. 

إذ قامت أجهزة النظام الأمنية باعتقال شابين من بلدة مضايا أثناء عودتهم عبر معبر كسب الحدودي مع تركيا، بعد التنسيق مع لجان المصالحة التابعة للنظام، لكنهما اعتقلا فوراً، حسب ما قاله المصدر الخاص لمراسلنا.

وفي التفاصيل التي أكدها المصدر، قال إن الشابين أحدهما يدعى “أدهم سيف الدين” و الآخر “أدهم حسين جديد” من بلدة مضايا، كانا يقيمان في ريف حلب الخارج عن سيطرة النظام، وهنا مدنيان ولم ينتميان لأي فصيل عسكري، كانا قد خرجا من بلدتهم بسبب الحصار في عام 2015، إضافة إلى شخص ثالث يدعى “حسن عكاشة” عاد من تركيا عبر معبر جرابلس، تم اعتقاله في مدينة حلب رغم تنسيقه مع لجان المصالحة لضمان عودته.

وحسب المصدر فإن “قدوم الأشخاص الثلاثة من مناطق شمال سوريا الخارجة عن سيطرة النظام، أو من الأراضي التركية، كاف لتوجيه تهم عديدة لهم واعتقالهم، إضافة إلى سوقهم للخدمة العسكرية”.

ونوه المصدر أنه بالنسبة للأشخاص العائدين دون تنسيق مع لجان المصالحة، فإنهم يصبحون مطلوبين للأفرع الأمنية النظام وتبدأ مرحلة ملاحقتهم معرضين منازل عوائلهم إلى المداهمة بيت الحين والآخر. 

يذكر أن بلدة مضايا عانت من حصار جائر من قبل النظام، وسجلت عدة حالات وفاة بينهم أطفال بسبب الجوع والحصار، كما أنه تهجر منها حوالي 500 عائلة، منذ ذلك الوقت.

وكانت منصتنا قد رصدت عدة حالات اعتقال سابقة، عقب مطالبة النظام السوري بعودة اللاجئين إلى مناطق سيطرته، والترويج للعودة الآمنة والحياة مستقرة، حيث تكررت في الآونة الأخيرة بشكل كبير حالات الاعتقال في العاصمة دمشق وريفها، تجاه العائدين إلى مناطق سيطرة النظام، ولاسيما من تركيا ولبنان، نتيجة التقارير الأمنية التي تكتب بحقهم من قبل الشبيحة وأجهزة المخابرات. 

وذلك بعد إصدار مرسوم العفو “المزعوم” في نيسان الماضي، إذ ماتزال الممارسات القمعية للأجهزة الأمنية تفضح كذب ادعاء النظام وحقيقة الأمان الذي ينعم به السوريون، سواء المقيمين أو العائدين إلى أحضان الوطن.