أراضي الغوطة الشرقية عطشى.. من المسؤول عن ذلك؟

الجفاف والقحط يضرب الأراضي الزراعية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية،وتحديداً منطقة “المرج” بسبب جفاف بعض آبار المياه، وشح المياه بشكل عام في المنطقة، ما زاد من معاناة الفلاحين وأصحاب الأراضي الزراعية.

وحسب ما وافانا به المراسل في المنطقة بخصوص الموضوع، أكد أن عدة بلدات منها مرج السلطان، وبزينة، ونوفة، تعاني  نقصاً حاداً في المياه، وصعوبة في وصولها إلى الأراضي الزراعي، الأمر الذي أجبر عدد من المزارعين على إيقاف عملية الزراعة بشكل كامل، في حين لجأ بعضهم الآخر إلى رفع أسعار الخضار والفواكه، وبيعها بشكل حر بعيداً عن سوق “الهال” المعروف بأنه السوق المركزي لتصريف الخضار 

وفي التفاصيل التي رصدها المراسل، نقلاً عن أحد المزارعين في المنطقة، قال إن “سبب الغلاء ورفع أسعار الخضار، يعود إلى اعتماد الفلاحين على شراء المياه من الصهاريج، بأسعار مرتفعة، تصل إلى 12 ألف ليرة سورية لخمسة براميل من المياه وهي كمية قليلة لا تكفِ جميع المزروعات، بل يحتاج المزارع أضعافها لسقاية أرضه بشكل جيد، كل عدة أيام ولاسيما في أيام الصيف الحارة”.

في حين كشف مزارع آخر لمراسلنا، عن تحدٍ يواجه المزارعين ويجبرهم على التخلي عن مواسمهم الزراعية، وهو سيطرة قوات النظام وفروعه الأمنية على محطات المياه، وبعض الأبار الجوفية وتحكمهم فيها ،وعدم ضخ المياه للمزارعين كما يجب، ما جعلهم يتركون أراضيهم تستسلم إلى الجفاف. 

يذكر أن مناطق كثيرة في الغوطة الشرقية تعاني من أزمات معيشية خانقة أهمها شح المياه، وانقطاع الكهرباء، ناهيك عن ارتفاع أسعار المحروقات والوقود، وكلها أثرت بشكل سلبي على المزارعين وعلى إنتاج المواسم الصيفية، بعد أن كانت بساتين الغوطة الشرقية تعد “السلة الغذائية” لدمشق ومحيطها في السنوات السابقة قبيل سيطرة النظام عليها وتدميرها.