الثروة الحراجية في منطقة الساحل بخطر.. ما علاقة “حيتان الأزمات”؟

أنذر سكان المناطق الساحلية من عصابات حرق الأشجار وعصابات “التحطيب” التي تتبع لمتنفذين مدعومين من أجهزة أمن النظام السوري، مطالبين القضاء بالتحرك لمحاسبة كل من يعتدي على الثروة الحراجية في المنطقة. 

وتزامنت التحذيرات التي أطلقها سكان المنطقة الساحلية، مع ما أعلنته وزارة داخلية النظام، والتي ادّعت توقيف 5 أشخاص في اللاذقية بجرم التعدي على الثروة الحراجية ومصادرة أكثر من 55 طن من الأحطاب 

وحسب ما تابعت منصة SY24، فإن الأشخاص المذكورين أقدموا على قطع الأشجار الحراجية وجمعها ضمن إحدى المزارع في ريف مدينة جبلة والاتجار بها خارج محافظة اللاذقية. 

 

وأشارت مصادر أهلية من المنطقة الساحلية بأصابع الاتهام إلى “حيتان الاقتصاد” والمتنفذين، بالوقوف وراء عمليات قطع الأشجار وحتى الضلوع بالحرائق التي تلتهم مئات الدونمات من الأراضي في المنطقة. 

 

وأعرب كثيرون عن صدمتهم من حجم الكميات المصادرة والتي بلغت 55 طن، متسائلين كيف تم قطع هذه الكمية الكبيرة ومتى تم قطعها أصلاً وأين الجهات المختصة عن هذه “الجريمة”، حسب وصفهم. 

 

وأشاروا إلى أن المنطقة تشهد صراعاً كبيراً بين “التجار وحيتان الاقتصاد”، مؤكدين أن الأراضي الزراعية هي من تدفع الثمن. 

 

وحذّر كثيرون من “تصحر” الأراضي في أرياف الساحل السوري بسبب الأطراف المجهولة التي تعمل بأوامر بعض المتنفذين في حكومة النظام وأجهزته الأمنية. 

وأكدوا أن الحرائق “مفتعلة وممنهجة”، في إشارة إلى غياب أي دور للنظام والجهات المختصة في وضع حد لظاهرة حرق الأراضي الزراعية، والتي تتكرر في كل عام. 

 

وألمح آخرون إلى تجاهل النظام للحرائق التي تلتهم الأشجار والغابات في منطقة الساحل السوري، لافتين في الوقت ذاته إلى غياب المسؤولية فيما يخص هذه الأزمة التي تضاف إلى الأزمات الحياتية اليومية.