مخلفات الحرب تستمر بحصد أرواح المدنيين شمال سوريا

وثّق فريق الدفاع المدني السوري مقتل 19 شخصاً بينهم أطفال جراء مخلفات الحرب شمال غربي سوريا، وذلك منذ مطلع العام الجاري 2022. 

 

وذكر الفريق في بيان اطلعت على نسخة منه منصة SY24، أنه ازدادت خلال الفترة الماضية حوادث انفجار مخلفات الحرب بشكل كبير في شمال غربي سوريا، مزهقة أرواح المدنيين وبخاصة الأطفال بسبب جهلهم بماهيتها، ومخلفة إصابات تترك أثراً جسدياً ونفسياً يرافقهم للأبد. 

 

وأضاف أنه منذ بداية العام 2022 وحتى 4 أيلول الجاري، تم توثيق مقتل 19 شخصاً بينهم 6 أطفال وإصابة 24 آخرين بينهم 15 طفلاً، وامرأة، في 22 انفجاراً لمخلفات الحرب في شمال غربي سوريا. 

 

ولفت الفريق إلى أن الأطفال يشكلون الفئة الأكثر عرضةً لخطر مخلفات الحرب، لقلة وعيهم وأشكالها الغريبة المُلفتة لهم وانتشارها الواسع. 

 

وبيّن أن النطاق الكامل للتلوث بمخلفات الحرب والذخائر العنقودية غير معروف، ولكنه بالتأكيد واسع الانتشار مع الاستخدام المتكرر للذخائر العنقودية بسبب الحرب المستمرة منذ 11 عاماً. 

 

وما تزال أعداد كبيرة من الذخائر غير المنفجرة والألغام موجودة بين منازل المدنيين، وفي الأراضي الزراعية وفي أماكن لعب الأطفال، ناجمة عن قصف ممنهج للنظام وروسيا استمر على مدى سنوات ومايزال حتى الآن، حسب البيان. 

وأنذر الفريق من أن مخلفات الحرب ستبقى قابلة للانفجار لسنوات أو حتى لعقود قادمة، مضيفاً أنه مع وجود تلك الذخائر وانتشارها في جميع أنحاء سوريا، ستستمر الخسائر لفترة طويلة حتى في حال انتهاء الحرب. 

واعتبر الفريق أن الأعمال المتعلقة بالألغام وإزالة الذخائر غير المنفجرة هي استثمار في الإنسانية، فهي تساعد في رعاية المجتمعات وإعادة إحيائها، وتمكين النازحين داخليا العودة إلى منازلهم، والأطفال من الوصول لمدارسهم و أماكن لعبهم بأمان، وفقاً للبيان. 

وارتفعت حصيلة ضحايا انفجار “لغم” من مخلفات الحرب وقع صباح أمس الإثنين، ضمن منزل في مدينة “بنش” شمالي إدلب إلى 4 أطفال من عائلة واحدة. 

وأفاد مراسلنا في المنطقة، أن انفجارًا يُرجح أنه بسبب “لغم” كان موجوداً داخل منزل إحدى العائلات النازحة من مدينة “خان شيخون”، أسفر عن مقتل أطفال من العائلة وإصابة آخرين.