إطلاق سراح عشرات المدنيين عقب اعتقالهم في مخيم الهول

أطلقت قوات الأمن الداخلي ” الأسايش” سراح 50 عراقياً، بعد أيام من اعتقالهم داخل مخيم الهول للنازحين في شمال شرق سوريا،  وذلك بعد انتهاء التحقيق معهم وثبوت عدم تورطهم في أي هجوم مسلح داخل الهول، أو وجود أي ارتباط أو تعاون بينهم وبين خلايا التنظيم التي تنشط في المنطقة.

 

قوات “الأسايش” أعلنت في بيان لها، أن حملة “الأمن والإنسانية” التي بدأتها سابقاً ما تزال مستمرة داخل مخيم الهول، بهدف الحد من الهجمات والعمليات المسلحة التي تتعرض لها قواتها، وإيقاف جرائم القتل التي ارتفعت وتيرتها في الأشهر الأخيرة، والتي يقف خلف معظمها خلايا تابعة لتنظيم داعش.

 

وذكر البيان، أن قوات “الأسايش” عثرت أثناء عمليات التمشيط في القطاع الرابع ضمن مخيم الهول، على جثة رجل يُدعى “كريم حسين علي” 45 عاماً، يحمل الجنسية العراقية، حيث تم نقل الجثة إلى أحد المراكز الطبية استعداداً لدفنها، فيما باشرت “الأسايش” تحقيقات مكثفة حول الجريمة التي وقعت بالتزامن مع تواجد عدد كبير من عناصرها في القطاع.

 

وبالتزامن مع ذلك، أكدت منظمات دولية عاملة داخل مخيم الهول عن توقفها عن العمل لحين انتهاء حملة “الأمن والإنسانية”، وذلك بسبب تردي الأوضاع الأمنية وعدم قدرتها على إيصال المساعدات الغذائية والإنسانية لجميع النازحين، مع قيام إدارة المخيم بإغلاق القطاع الخامس بعد اشتباك مسلح وقع داخله قبل أيام، وقتل على إثره خمسة مدنيين سوريين وجنود من “داعش” و”قسد”.

 

وأوضحت منظمة الهلال الأحمر الكردي ولجنة الصليب الأحمر الدولية ، أن العمل في المخيم ما زال مستمرا دون توقف، بغرض تقديم المساعدة الطبية والإغاثية اللازمة للنازحين، وضمان استمرار توزيع مادة الخبز والمياه النظيفة للشرب، وبالذات بعد وصول معلومات عن انتشار مرض “الكوليرا” بشكل كبير في عدد من مدن وبلدات شمال شرق سوريا.

 

وفي سياق آخر، كشفت إدارة مخيم “الهول” عن قيامها بتوزيع 200 استمارة خاصة باللاجئين العراقيين، وطالبتهم بتعبئتها بأسرع وقت والاستعداد للخروج من المخيم باتجاه مخيم “جدعة” داخل الأراضي العراقية، وذلك بعد الاتفاق الذي تم بين إدارة المخيم وبين وفد الحكومة العراقية من أجل افراغ المخيم وإعادة جميع اللاجئين إلى بلادهم وتسليم المطلوبين التابعين لخلايا داعش لها.

 

بينما أوقف إدارة مخيم الهول كافة الإجراءات المتعلقة بإخراج النازحين السوريين من أبناء المناطق التي تسيطر عليها “قسد” في شمال شرق سوريا، وذلك لحين “الانتهاء من حملات التمشيط ومن أجل إعادة النظر ببعض الإجراءات الأمنية داخل المخيم، على الرغم من قيامها بإخراج عدد كبير من العائلات المنحدرة من أرياف ديرالزور والرقة والحسكة وإعادتهم إلى منازلهم بموجب الاتفاق الذي تم بينها وبين شيوخ ووجهاء عشائر المنطقة.

 

يشار إلى أن مخيم الهول للنازحين، يقطنه قرابة 57 ألف نسمة غالبيتهم من النساء والأطفال، ويعيشون أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة في ظل حالة الانفلات الأمني الذي يشهده المخيم، مع ارتفاع معدل الجريمة وازدياد نشاط خلايا التنظيم التي باتت تستهدف جميع من يعارضها بغض النظر عن عمره، فيما تعمل قوات “الأسايش” على التضييق على هؤلاء النازحين وتقوم بعمليات اعتقال عشوائية خلال الحملات الأمنية التي تنفذها، وسط مطالبات دولية ومحلية بضرورة إغلاق المخيم وإخراج جميع النازحين وإعادتهم إلى مدنهم وقراهم.