مسؤولة أممية تحذر من خطر يتعرض له نساء وأهالي المعتقلين في سجون النظام

سلّطت مسؤولة أممية خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الضوء على ملف المعتقلين والمختفين في سجون النظام السوري، محذرة من حجم الاستغلال الذي تتعرض له النساء والأمهات خلال البحث عن أزواجهن وأبنائهن. 

جاء ذلك على لسان نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا “نجاة رشدي”، بحسب ما تابعت منصة SY24 نقلاً عن أخبار الأمم المتحدة. 

وشددت المسؤولة الأممية في كلمتها أمام مجلس الأمن، على ضرورة إعطاء الأولوية لمعالجة قضايا عشرات آلاف المعتقلين والمختطفين والمفقودين. 

وقالت إن النساء “اللواتي يبحثن عن أقاربهن يتعرضن لخطر الاستغلال والمضايقة والعنف والوصم، بالإضافة إلى الإرهاق للحصول على فدية أو رشاوي، خاصة في هذه الظروف الاقتصادية العصيبة.” 

وأشارت إلى أن أصوات هذه العائلات تنعكس الآن في التقرير الأخير للأمين العام الذي دعا إلى دعم مجلس الأمن لـ “هيئة دولية جديدة لمعالجة هذه القضايا بطريقة إنسانية وشاملة، تتعامل مع القضية من منظور متكامل يشمل الضحايا والناجين والعائلات ويرتكز على الحق في معرفة الحقيقة، وهو السبيل الوحيد للأسر للبدء في عملية التعافي”. 

ونهاية حزيران/يونيو الماضي، “أشارت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين” إلى أن  “أكثر من 130 ألف شخص باتوا في عداد المفقودين بسبب الصراع  الدائر حاليا في سوريا، إذ يشمل هذا العدد الأشخاص المفقودين نتيجة عمليات الإعدام والاعتقال التعسفي والاختطاف والهجمات الكيماوية وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان”.  

وأضافت أن “العديد من المهاجرين واللاجئين الفارين من المنطقة هم في عداد المفقودين، بما في ذلك الأطفال الذين فصلوا عن ذويهم، والأشخاص الذين تعرضوا للغرق خلال محاولة عبور البحر المتوسط، وضحايا الاتجار بالبشر”.  

وأطلق معتقلون سابقون في سجون النظام السوري، حملة إلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك تحت عنوان “حق كشف المصير”.  

ولاقت الحملة تفاعلاً كبيراً من قبل فنانين سوريين معارضين من أمثال عبد الحكيم قطيفان ونوار بلبل، إضافة إلى مشاركة رياضين مثل البطل السوري في الملاكمة حيد وردة، إضافة إلى شخصيات حقوقية وسياسية ومن منظمات المجتمع المدني.   

من جهة أخرى، وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، قالت المسؤولة الأممية إن “الاحتياجات في البلاد آخذة في الارتفاع مع استمرار تقييد الوصول وتضاؤل الموارد”، مضيفة أن “وقف تصعيد العنف ومعالجة العوامل التي تدفع إلى النزوح أو الخوف من العودة يمكن أن ينعكس إيجابا بشكل حقيقي على الوضع الإنساني، ويخلق بيئة آمنة وهادئة ورعاية يمكن أن تتكشف فيها العملية السياسية”. 

وقالت إن “تحقيق الاستقرار في الصراع وإيجاد حل سياسي مستدام هما أفضل السبل لمعالجة الانهيار الاقتصادي في سوريا،”لكن في غضون ذلك يعاني السوريون في توفير ضروريات الحياة: توفير الطعام، والوقود للتدفئة، والخدمات الأساسية وسبل العيش”.