استمرار الانتهاكات وعمليات الاغتيال والتفجيرات في درعا!

تستمر انتهاكات قوات النظام اتجاه أبناء محافظة درعا، ولا سيما الشبان الذين تم اعتقالهم مؤخراً، حيث لقي المدعو “محمد علي نمر الحريري” مصرعه تحت التعذيب، بعد أربعة أيام من اعتقاله، على يد عناصر المخابرات الجوية شرقي درعا، وذلك منتصف ليلة الخميس الماضية، حسب ما أفاد به مراسلنا في المنطقة. 

إذ ينحدر المدعو من بلدة  “الصورة” وهو مدني لا ينتمي لأي جهة عسكرية، حيث تم اعتقاله عند أحد حواجز المخابرات الجوية، أثناء وجوده في بلدة “علما” المجاورة لبلدته، دون معرفة التهمة الموجهة إليه. 

وعلى الجانب الآخر، سمع صوت انفجار قوي هز مدينة درعا بين حيي “الضاحية” و”الصحافة” ، جراء تفجير عبوة ناسفة، كان قد زرعها مجهولون في المنطقة، دون معلومات عن وقوع أي إصابات. 

فيما أشارت مصادر محلية من أبناء الحي ذاته، أن الاستهداف كان لأحد ضباط الجيش إلا أنه نجا من الاستهداف، بعد أن قامت وحدات الهندسة التابعة للفرقة الخامسة عشرة بتفجيرها، لعدم قدرتهم على تفكيكها. 

ويوم أمس الأربعاء، عثر أهالي بلدة “تل شهاب” غرب درعا، على جثتين مرميتين عند الطريق الحربي قرب البلدة ، ويظهر عليهما آثار  تعذيب وإطلاق نار، وذكر المراسل أن الجثث تعود للشابين “حمودة فالح الدندن” و”خلف هايل اللسيسي” وهما من بلدة خراب الشحم غرب درعا.

وبنفس الوقت عثر أهالي مدينة “الصنمين” على جثة المدعو “محمد أحمد فارس العتمة” ويظهر عليها آثار طلق ناري في منطقة “ريينه” ، وينحدر المدعو من ذات المدينة، وهو مدرس مادة الفلسفة في إحدى مدارس مدينة الصنمين. 

ومن جملة الأحداث التي وقعت يوم الأربعاء، استهدف مسلحين مجهولين المدعو “جلال الزعبي” بعدة طلقات نارية أدت إلى مقتله على الفور، في بلدة المسيفرة شرق درعا، وينحدر المدعو من ذات البلدة وقد عمل قياديا في فصائل المعارضة السورية وخضع لاتفاق التسوية ويعمل لصالح المخابرات الجوية.

من الجدير بالذكر أن محافظة درعا تعيش فوضى أمنية غير مسبوقة، منذ سيطرة النظام والميليشيات المحلية والإيرانية التابعة له عليها، زادت وتيرتها الأشهر الماضية حيث تم اقتحام عدة مناطق، وحصار الأهالي، والمزارعين وشن حملات اعتقال واسعة بحق الشبان مازاد من الاحتقان الشعبي في المنطقة، دون وجود بوادر فعلية لإيقاف آلة القتل والاغتيالات.