قرى “وادي بردى” عطشى.. من المسؤول عن ذلك؟ 

يعيش أهالي قرى وبلدات منطقة “وادي بردى” في ريف دمشق، أزمة مياه خانقة، منذ ثلاثة أشهر، بسبب انقطاع مياه الشبكة، واعتمادهم على شراء المياه  من الصهاريج بأسعار مرتفعة تزيد من معاناتهم ولا سيما بلدات “كفير الزيت، ودير قانون، ودير مقرن، وسوق وادي بردى”. 

بالوقت الذي تعد المنطقة خزان العاصمة دمشق المائي، والذي يغذيها عبر قنوات المياه الضخمة التي تصل المياه من الوادي إلى باقي المناطق، حيث يمر “نهر بردى” القادم من منطقة الزبداني وتحوي “نبع الفيجة”، وتعد منطقة سياحية لغناها بالمياه الجوفية العذبة. 

مصادر خاصة أكدت لمراسلنا أنه “بسبب تقنين الكهرباء الذي لا يتعدى ساعة في الصباح وساعة في المساء خلال اليوم كله أحياناً، لا تمتلئ خزانات القرى  التي توزع المياه عن طريق الشبكة لجميع الأهالي، إذ لا يمكن ضخ المياه بلا كهرباء ونقلها من الآبار  إلى الخزان، بالإضافة لعدم توفر الوقود لتشغيل المولدات وضخ المياه، ما يجبر كثيرين على شراء المياه بأسعار مضاعفة.

وحسب ما رصده المراسل عن تكلفة الشراء، قال إن “سعر البرميل الواحد يتجاوز 2000 ليرة، وهو قابل للزيادة باختلاف الصهاريج والمناطق أي أن العائلة بشكل أسبوعي تحتاج إلى مبلغ عشرة آلاف ليرة ثمن مياه فقط” . 

أحد الأهالي قرية “كفير الزيت”، تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية، قال لمراسلنا إنّ “منطقة وادي بردى تعطش لأول مرة في التاريخ، وهي أرض الينابيع والمياه والأنهار، وذلك بسبب أزمة الكهرباء، التي بالكاد تعمل لمدة ساعة واحدة خلال اليوم، وتكون غير مستقرة”.

وأضاف، أن القصف الذي تعرضت له المنطقة في أواخر عام 2016 من قبل قوات النظام سبب ضرراً كبيراً في محطات وشبكات وخطوط التغذية الأرضية، والتي لم يتم إعادة تأهيلها وإصلاحها حتى اليوم. 

يذكر أن قرى وادي بردى في ريف دمشق الغربي الشمالي ، تخضع لسيطرة النظام السوري منذ مطلع عام 2017 بعد معارك محتدمة مع فصائل المعارضة انتهت بتهجير قسماً من الأهالي إلى الشمال السوري. 

كما تعاني قرى الوادي والبالغ عددها 14 قرية، من شح مياه الشرب العذبة، رغم وجود أكبر الينابيع في المنطقة “نبع الفيجة” و”نبع بردى”، وذلك بسبب تحويل المياه إلى مدينة دمشق عبر أنفاق مائية كبيرة، وبقيت معظم المناطق تعتمد على مياه الآبار الجوفية.