ما الذي جرى في مطار دمشق قبيل الغارات الإسرائيلية؟

استهدف سلاح الجو الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، مطار دمشق الدولي ومواقع للنظام وميليشياته جنوبي دمشق، الأمر الذي أدى إلى مصرع عدد من عناصر النظام ووقوع خسائر مادية كبيرة. 

 

وأقرّ النظام وعلى لسان ماكيناته العسكرية بالاستهداف الإسرائيلي لمطار دمشق وجنوبي العاصمة، مشيراً إلى مقتل 5 عناصر، حسب ما تم تداوله. 

 

وأفاد مراسلنا في دمشق وريفها، أن القصف استهدف أحد المستودعات الخاصة التابعة لميليشيا “الحرس الثوري” الايراني داخل المطار ما أدى لاندلاع حريق وتدمير المستودع بنسبة 80%. 

 

وأضاف أن القصف أسفر عن مقتل 5 عناصر بينهم قيادي ميداني وجميعهم يحملون الجنسية الإيرانية، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 10 عناصر آخرين بجروح مختلفة.. 

 

واستهدف القصف أيضا منظومة دفاع جوي كانت في محيط المطار موجودة ضمن إحدى النقاط العسكرية التابعة للميليشيا، حيث تم تدمير المنظومة بشكل كامل 

 

وأشار مراسلنا إلى أن الميليشيا استنفرت بشكل كبير في المطار وخارجه مع إطفاء إنارة المطار وجميع المقرات التابعة له، وشهد طريق المطار تسيير العديد من الدوريات العسكرية وصولاً إلى منطقة شبعا الملاصقة للطريق.  

 

كما نشرت الميليشيا مضادات طيران ورشاشات ثقيلة مثبتة على عربات قرب قرية الغسولة الملاصقة للمطار.

 

مصادر خاصة رجّحت في حديثها لمنصة SY24 أن استهداف المطار بغارات جوية إسرائيلية يأتي عقب زيارة أحد مسؤولي الميليشيا رفيعي المستوى للمطار. 

 

وأوضحت المصادر أن القيادي المذكور هو إيراني الجنسية، حيث زار المطار وتنقل في المقرات العسكرية والمستودعات الخاصة بالميليشيات. 

 

وتابعت أن القيادي البارز جاء من منطقة البوكمال بدير الزور إلى دمشق ثم إلى المطار، وكان برفقته القيادي المدعو “حميد شاتيري” المسؤول العسكري لميليشيا “الحرس الثوري الإيراني” بمنطقة المطار. 

 

ومطلع الشهر الجاري، قصفت الطائرات الحربية الاسرائيلية محيط مطار دمشق الدولي بغارة جوية خلفت أضراراً في صفوف العناصر والعتاد العسكري. 

 

ومنتصف حزيران/يونيو الماضي، تسببت الغارات الإسرائيلية بخروج مطار دمشق الدولي عن الخدمة، حيث أعلنت وزارة النقل في حكومة النظام السوري أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف البنية التحتية لمطار دمشق تسبب بخروج المهابط عن الخدمة. 

وقبل أيام، رجّحت وكالة “رويترز” أن تصبح المطارات المدنية وغيرها من البنى التحتية في مناطق سيطرة النظام، هدفاً دائماً للغارات الإسرائيلية، وذلك في ظل اعتماد إيران على النقل الجوي لنقل معدات عسكرية إلى ميليشياتها التي تقاتل في سوريا، بسبب تعطل عمليات النقل البري. 

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر دبلوماسية واستخبارية إقليمية، قولها إن إسرائيل كثفت ضرباتها على المطارات السورية لتعطيل استخدام إيران المتزايد للخطوط الجوية كطريق إمداد بالسلاح إلى حلفائها في سوريا ولبنان، بما في ذلك “حزب الله”.