في دمشق.. المليشيات تجند مزيداً من الأطفال وتخرج دورة عسكرية

لتعزيز وجودها في سوريا ميليشيا “حزب الله” اللبناني تخريج دورة عسكرية لعدد من العناصر الجدد المتطوعين لديها بمنطقة “فليطة” في القلمون الغربي، حسب ما أفاد به مراسلنا في المنطقة. 

وأكد المراسل أن ميليشيا الحزب خرجت حوالي 45  عنصراً بعد أن خضعوا لدورة عسكرية متخصصة باستخدام الأسلحة المتطورة، وأسلحة القنص الحرارية، مع تعلم كيفية فكها وتركيبها، حيث تم نقل العناصر وفرزهم في عدة  مقرات ونقاط عسكرية مهمة تفصل بين مناطق القلمون وريف حمص، مشيراً إلى أن عملية التخرج كانت بإشراف عدد من قادة الحزب في منطقة القلمون، في حين كان المدربين المسؤولين عن الدورة من الجنسية اللبنانية. 

 

وفي التفاصيل التي نقلها المراسل، قال إن “العناصر تدربوا على مدار ثلاثة أشهر، تحت إشراف مدربين عسكريين لبنانيين، وبدورة خاصة بالأسلحة المتطورة وغير الاعتيادية بالأسلحة الرشاشة وغيرها”. 

في حين، كشف أن جميع عناصر الدورة اللذين تخرجوا لا يتجاوز أعمارهم 25 عام، وغالبيتهم من مناطق القلمون الشرقي والغربي، تطوعوا لدى “الحزب” مقابل إغراءات مالية ومساعدات، إضافة إلى إعفائهم من الخدمة الإلزامية في جيش النظام. 

وفي ذات السياق، بدأت ميليشيا “حزب الله” بعملية تجنيد الأطفال في عدة مناطق جنوب دمشق، أبرزها بلدتي “حجيرة” و”سبينة”، مستغلة الظروف المعيشية المتردية لعوائلهم، حسب ما وافانا به المراسل. 

وفي آخر المستجدات التي رصدها حول الموضوع، أكد أنه يتم الوصول إلى “الأطفال” من هم دون 17 من عمرهم، في مراكز الألعاب الكمبيوتر و”البلايستيشن”، حيث يحاولون إقناع الأطفال بمغريات مادية، ومساعدات أخرى في حين تطوعوا معهم. 

إذ استجاب عدد من الأطفال لعروض الميليشيات ، وأشار مراسلنا أنه حوالي 15 طفل انتسبوا إليهم، وتم نقلهم إلى” القلمون” لإخضاعهم إلى دورة عسكرية، ودينية لتعليمهم الفكر الشيعي، مع الحرص على عدم الذهاب للمدارس.

تعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها العمل على تشييع الأطفال في منطقتي “حجيرة” و”سبينة” من قبل “حزب الله”، مع التركيز على الفئة الصغيرة، لضمان غسيل أدمغتهم منذ الصغر، لكسب ولائهم وتأييدهم والبقاء معهن للقتال في صفوفهم. 

وذكر المراسل أن أغلب هؤلاء الاطفال، متسربين من المدارس، ويعانون من وضع اقتصادي متردي، ما جعل الميليشيات تستغل ظروفهم الصعبة، لاقناعهم في التطوع والالتحاق في صفوفها، مقابل حوافز مادية، وإعفاء من الخدمة الإلزامية، وغيرها من الأمور التي استقطبت عدداً من الأطفال للتطوع معهم. 

وفي تموز الماضي، اتهمت الخارجية الأمريكية حكومة إيران، والميليشيات التابعة لها، من خلال تقرير لها بعنوان “الاتجار بالبشر”، بارتكاب فظائع بقضايا الاتجار بالبشر، وتجنيد الأطفال وإرسالهم إلى مناطق النزاع في سوريا، وكذلك تقديم الدعم المالي للميليشيات الإيرانية التي تُقاتل في سوريا وتجنيد الأطفال وتستغلها في مناطق نفوذها.

وأشار التقرير إلى أنه هناك سياسة حكومية لتجنيد واستخدام الجنود الأطفال، فضلاً عن التواطؤ في الاتجار بالجنس للبالغين والأطفال مع الإفلات من العقاب.