150 عائلة عراقية تستعد للخروج من مخيم الهول

باشرت 150 عائلة تحمل الجنسية العراقية استعداداتها للخروج من مخيم الهول للنازحين في مدينة الحسكة شرقي سوريا، باتجاه مخيم “جدعة” جنوب مدينة الموصل العراقية، وذلك ضمن الاتفاق الذي أبرمته “الإدارة الذاتية” مع الحكومة العراقية بهدف إعادة جميع اللاجئين المتواجدين في المخيم إلى العراق.

 

وسبق أن سجلت هذه العائلات أسمائها لدى اللجنة الأمنية العراقية أثناء زيارة قامت بها في وقت سابق للمخيم، بعد تقديمها ضمانات عديدة لهولاء النازحين لضمان سلامتهم مع ورود أنباء عن عمليات انتقامية تقوم بها المليشيات العراقية والإيرانية بحق هذه العائلات، بحجة انتمائهم لتنظيم داعش والتعاون معهم إبان فترة سيطرتهم على مساحات واسعة من العراق.

 

الحكومة العراقية أرسلت العديد من الوفود الرسمية للقاء مسؤولي “الإدارة الذاتية” خلال الأشهر الماضية لإعادة أكبر عدد ممكن من اللاجئين العراقيين المتواجدين في المخيمات التي تديرها “قوات سوريا الديمقراطية”، بهدف تحصيل مكاسب مادية من هؤلاء اللاجئين حال إعادتهم إلى مدنهم وقراهم التي دمرت أثناء النزاع بين القوات الحكومية العراقية وميليشيا الحشد الشيعي من جهة وبين تنظيم داعش من جهة أخرى.

 

وأكدت مصادر مطلعة، أن سعي الحكومة العراقية لإعادة اللاجئين مرتبط بملف إعادة إعمار المدن المدمرة، وإمكانية حصول الحكومة العراقية على كميات كبيرة من الأموال حال استطاعت إقناع اللاجئين العراقيين المتواجدين داخل مناطق سيطرة “قسد” شمال شرق سوريا بالعودة إلى بلادهم بأسرع وقت ممكن.

 

من جهتها، بدأت هذه العائلات استعدادها للخروج عبر حزم أمتعتها الشخصية وبيع ما يمكن بيعه، بعد رفض إدارة مخيم الهول السماح لهم بإخراج الأثاث منه، حيث شهد سوق المخيم المحلي حركة جيدة مع إقبال النازحين على شراء بعض المستلزمات وبأسعار مقبولة نسبياً، مع قيام بعض العائلات العراقية بتقديم عدد من الأغراض بشكل مجاني للعائلات التي لا تملك قدرة على شرائها بسبب ظروفها المعيشية الصعبة.

 

وفي سياق آخر، تحدثت مصادر محلية عن استمرار عمليات إطلاق سراح النازحين واللاجئين الذين تم اعتقالهم خلال الحملة الأمنية الأخيرة التي أطلقتها قوات الأمن الداخلي “الأسايش” داخل مخيم الهول، وذلك بعد انتهاء التحقيقات معهم وثبوت عدم تورطهم في أي نشاط مسلح مرتبط بتنظيم داعش داخله، وأيضاً عدم تورطهم في عمليات تهريب عائلات التنظيم خارج المخيم.

 

في حين أعلنت “الأسايش” عن فرض “إجراءات أمنية جديدة” داخل المخيم، تمثلت بفصل قطاعاته الثمانية عن بعضها بأسلاك شائكة وأبواب معدنية تتم مراقبتها عن طريق كاميرات حرارية مثبتة عليها، مع منع الدخول إلى قطاع نساء التنظيم الأجانب إلا بموافقة رسمية من “الأسايش” وفي أوقات معينة في اليوم، وذلك في محاولة منها الحد من تحركات خلايا تنظيم داعش بين هذه القطاعات و تقليل عدد العمليات المسلحة التي تنفذها في المخيم.

 

وكانت “قسد”  قد أعلنت عن حصيلة عملية “الأمن والإنسانية” التي أطلقتها مؤخراً في المخيم، والتي تمثلت باعتقال عدد كبير من عناصر تنظيم داعش والكشف عن مستودعات أسلحة وذخيرة تم إخفائها داخل خيم النازحين، بالإضافة إلى تحرير عدد من النساء تم احتجازهم من قبل نساء على علاقة مع تنظيم داعش وتعذيبهن لعدة أسابيع، بتهمة “مخالفة تعليمات التنظيم وعدم الالتزام بقوانينه”.