السويداء.. حادثة أمنية غريبة سببها “قنبلة”!

ما تزال الأحداث الأمنية المثيرة للجدل هي العنوان الأبرز و”سيدة الموقف” لما يجري في محافظة السويداء جنوبي سوريا، وذلك بالتزامن مع محاولات الفصائل المحلية تطهير المنطقة من المجموعات المدعومة من أفرع أمن النظام السوري. 

وفي آخر المستجدات التي وصلت لمنصة SY24 نقلاً عن مصادر أهلية في المنطقة، فإن حادثة أمنية “غريبة من نوعها” أثارت صدمة أهالي السويداء ودفعتهم للقول “أصبحنا في عصر القنابل”. 

ويأتي ذلك بعد الأخبار المتداولة عن تمكن أحد السجناء من اختطاف حافلة أمنية، وذلك بواسطة “قنبلة” تم تمريرها له من “شخص مجهول” أثناء صعوده إلى الحافلة التي تضم مجموعة من السجناء. 

وأشارت المصادر ومنها “شبكة السويداء 24″، إلى أن السجين المتهم بجريمة قتل، انتزع صمام الأمان منها، وبدأ يهدد بتفجيرها، محتجزاً معه داخل الحافلة تسعة سجناء وعنصري شرطة. 

ولفتت المصادر إلى تدخل أحد القياديين في حركة “رجال الكرامة”، والذي تفاوض معه وأقنعه بضرورة إنهاء حالة الاستعصاء، والعودة إلى السجن لقضاء محكوميته، مقدماً ضمانة له أمام نائب قائد الشرطة، بعدم تعرضه للضرب أو الإهانة عند عودته إلى السجن، مضيفة أنه “بالفعل تجاوب العربيد الذي يبدو أن التعب أصابه، وسلّم القنبلة لأحد عناصر الحركة، فرماها الأخير في منطقة خالية، لتنفجر دون أن تتسبب بأي ضرر”. 

وأثارت تلك الحادثة حالة من الذعر والقلق بين سكان المدينة التي تشهد تردياً غير مسبوق بأوضاعها الأمنية، معتبرة أن السويداء باتت أشبه بـ “شيكاغو”. 

كما أثارت الحادثة استغراب كثيرين، والذين تساءلوا كيف تم اختراق عناصر الشرطة والأمن وتمرير القنبلة للسجين المذكور؟، لافتين في الوقت ذاته إلى تآمر بعض الفاسدين في الجهاز الأمني وتمرير القنبلة له، حسب قولهم. 

وفي نيسان/أبريل الماضي، أكد ناشطون من أبناء محافظة السويداء أن انتشار “القنابل” بين أيدي المجموعات الخارجة عن القانون والمدعومة من أجهزة أمن النظام السوري، بات أمراً مثيراً للقلق. 

وحذّر الناشطون من حملة ممنهجة تتبعها تلك المجموعات بهدف بث الرعب بين سكان المحافظة، من خلال إلقاء مجهولين للقنابل في مناطق متفرقة من المحافظة. 

وبين الفترة والأخرى يدّعي النظام سحبه “القنابل” والأسلحة المنتشرة بين أيدي قواته وميليشياته، لكنّ ما يجري على الأرض يشي بعكس ذلك. 

وأنذر آخرون من خروج الأوضاع الأمنية عن السيطرة خاصة في ما يتعلق بانتشار السلاح و”القنابل” بأيدي المدنيين وغيرهم من المجموعات الأخرى، ما ينعكس بشكل سلبي على حياة السكان في المحافظة.