داعش يهدد العاملين لدى المؤسسات الخدمية بريف ديرالزور

أقدم عدد من الأشخاص مجهولي الهوية، يعتقد أنهم تابعين لتنظيم داعش، بإلصاق منشورات على جدران عدد من الأبنية الخدمية والمساجد وسط مدينة البصيرة بريف ديرالزور الشرقي، تتضمن أسماء بعض موظفي المجلس المحلي للمدينة التابع لـ “الادارة الذاتية”، تطالبهم فيها بضرورة تقديم استقالتهم بأسرع وقت ممكن، مهددةً الرافضين لأوامرها بالقتل.

 

جاء ذلك بعد يومين فقط من قيام أشخاص يعتقد أنهم تابعين للتنظيم بإلصاق منشورات من نفس النوع على جدران أبنية المجلس المحلي في بلدات “العزبة والصور والحريجية  بالريف الشمالي لدير الزور، تطالبهم فيها بضرورة تقديم استقالتهم من وظائفهم وعدم حضور أي اجتماعات وفعاليات تقيمها “الإدارة الذاتية”، مهددةً المخالفين بتطبيق “أقسى العقوبات بحقهم”، على حد تعبيرها.

 

المنشورات جاءت بالتزامن مع قيام خلايا داعش بجمع ما يسمى بـ “الكلفة السلطانية” من التجار وأصحاب رؤوس الأموال في مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” شمال شرق سوريا، على غرار ما تقوم فيه كل عام تحت نفس المسمى بهدف تحصيل أكبر قدر من الأموال لتمويل عملياتها ضد “قسد” والتحالف الدولي في المنطقة.

 

مصادر محلية أكدت أن خلايا تنظيم داعش ألصقوا هذه المنشورات بعد رفض عدد من موظفي “الإدارة الذاتية” والمنظمات الدولية دفع “الكلفة السلطانية” لها، مقابل السماح لهم بالاستمرار في عملهم كما تفعل في كل عام، وذلك بسبب ارتفاع قيمة المبالغ التي طلبها التنظيم منهم وعدم توافرها لدى الموظفين.

 

وقالت المصادر، إن تنظيم داعش بدأ بالفعل بجمع “الكلفة السلطانية” من المزارعين والتجار وأصحاب رؤوس الأموال في المنطقة، بعد خسارته كمية كبيرة من الأموال صادرتها “قوات سوريا الديمقراطية” خلال حملاتها الأمنية الأخيرة، ناهيك عن خسارة التنظيم عدد من مخازن السلاح التي يمتلكها في ريف ديرالزور الشرقي، وعدم قدرته على تأمين المزيد من الأسلحة لتمويل عملياته في المنطقة.

 

يشار إلى أن المنطقة تشهد عودة ملحوظة للعمليات المسلحة التي تنفذها خلايا داعش ضد المواقع والمقرات العسكرية والحواجز التي تقيمها “قسد” بين مدن وبلدات المنطقة، ناهيك عن استهداف عناصرها والمتعاونين معها بعبوات ناسفة أو بعمليات اغتيال مباشرة.

 

حيث هاجم عناصر من تنظيم داعش حاجزاً لقوى الأمن الداخلي “الأسايش” في بلدة “الوحيد” في الريف الشمالي لديرالزور ما أدى لإصابة عدد من عناصر الحاجز، في الوقت الذي شن فيه التنظيم هجوماً آخر على دورية عسكرية تابعة ل”قسد” في بلدة الكسرة بريف دير الزور الغربي ما أدى لمقتل عنصرين وإصابة آخرين بجروح.

 

وتأتي هذه العمليات بالتزامن مع قيام “قسد” بالتعاون مع التحالف الدولي بتنفيذ مداهمات وعمليات إنزال جوي استهدفت عدد من مدن وبلدات ريف ديرالزور الشرقي والشمالي، نتج عنها اعتقال عدد من الأشخاص اتهمتهم بالانتماء لتنظيم داعش: والتخطيط لشن هجمات مسلحة ضد عناصرها في المنطقة، كما صادرت كميات من الأسلحة والذخائر قالت أنها وجدتها أثناء عمليات التمشيط.

الكلمات الدليلية