صورة “سيلفي” تفاجئ القاطنين في مناطق النظام.. ما قصتها؟

فاجأ أحد أعضاء ما يسمى “مجلس الشعب” التابع للنظام السوري القاطنين في مناطق النظام إضافة إلى رواد منصات التواصل الاجتماعي، بعد التقاطه صورة “سيلفي” مع بعض مهربي أسطوانات الغاز عند أحد طرقات التهريب. 

 

وأظهرت الصورة، بحسب ما رصدت منصة SY24، البرلماني المدعو “ناصر يوسف الناصر” وبجانبه 2 من مهربي المحروقات على دراجاتهما النارية. 

 

وتباينت ردود الفعل حول صورة “السيلفي” التي نشرها عضو برلمان النظام السوري، خاصة وأنه تقدم بالشكر للمهربين على جهودهم قائلاً ” شكرا لجهودكم لأنكم تخدمون المواطنين وتسترون على فشل الحكومة وبطاقتهم الغبية”. 

 

وخاطبه أحد المتابعين له بالقول، إن “هؤلاء الذين يشكرهم مع شركائهم في شركة المحروقات، يتسببون بتأخير رسالة الغاز عن المواطن ليبيعوا هم الإسطوانة بعشرة أضعاف ثمنها”. 

 

واعتبر آخرون أن التقاط الصور للمهربين سيؤدي إلى لفت انتباه “جمارك النظام”، والتي بدورها ستعمل على ملاحقتهم ومنعهم من إيصال المواد المهربة إلى مستحقيها، حسب تعبيرهم. 

 

وألمحت المصادر المتطابقة إلى أن هؤلاء المهربين يعملون على خط “سوريا لبنان”، معتبرين أنهم “المتنفس الوحيد المتبقي للمواطنين (في مناطق النظام)”. 

 

ولفت كثيرون إلى وجود معابر لتهريب أسطوانات الغاز، ولكنها “سرية”، وتخضع لسيطرة بعض المتنفذين المدعومين من النظام وأجهزته الأمنية. 

 

ودافع آخرون عن هؤلاء “المهربين” بالقول “إنهم جنود مجهولون يعيلون عائلاتهم والعائلات التي كسر ظهرها الغلاء القاسي”. 

 

ومؤخراً، تحدثت المصادر عن رصد “عدة معابر ترابية جديدة” يتم استعمالها لهذه الغاية، مشيرة إلى أن حركة الدرّاجات النارية التي تستخدم لاجتيازها توحي وكأن هذه الطرقات الصغيرة قد صمّمت لهذه الدرّاجات، ولكلّ معبر منها مسؤول عنه داخل منطقة “وادي خالد” الحدودية.  

وفي تموز/يوليو الماضي، أكدت صحيفة “البعث” الناطقة باسم الحزب الحاكم للنظام السوري، وصول سعر أسطوانة الغاز المنزلي الفارغة في السوق السوداء إلى 700 ألف ليرة سورية، رغم أن سعرها الرسمي يبلغ 117 ألف ليرة. 

وقالت الصحيفة، إن أسطوانات الغاز لا تتوفر لدى شركة “محروقات”، الأمر الذي يجبر الأهالي للحصول عليها من السوق السوداء بأسعار مرتفعة. 

يشار إلى أن كثيرا من الموالين للنظام والقاطنين في مناطق سيطرته، استبشروا خيرا عندما رفع شعار “الأمل بالعمل”، ولكن النظرة تغيرت عقب انتهاء ما سمي “العرس الديمقراطي” وعقب فوز “الأسد” بولاية جديدة، إذ عادت الأزمات المعيشية والاقتصادية والأمنية إلى الواجهة، في ظل استمرار التهميش المتعمد من النظام وحكومته.