“قارب الموت”.. مخاوف من اعتقال أمن النظام للناجين من الغرق

أعربت “مجموعة الإنقاذ الموحد الإنسانية” عن قلقها ومخاوفها على مصير الناجين من “قارب الموت”، والمتواجدين في مستشفيات النظام السوري في طرطوس. 

وذكرت المجموعة الإنسانية بحسب ما وصل لمنصة SY24، أن “هناك تخوف من بعض الأهالي أن يتم نقل الناجين إلى الأفرع الأمنية في سوريا للتحقيق معهم”. 

وحذّرت أنه “من الممكن أن يكون بعض الشباب مطلوبين أو عليهم خدمة إلزامية”، مبينة أن “غالبية الناجين من محافظة إدلب”. 

وارتفعت حصيلة ضحايا القارب الذي غرق قبالة سواحل طرطوس إلى 94 شخصاً، حسب ماكينات النظام الإعلامية، في حين وصل عدد الناجين إلى نحو 20 شخصاً. 

ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة غرق قارب على متنه مهاجرون قبالة السواحل السورية بـ “المأساة التي تفطر القلب”. 

وبحسب ما ورد انطلق القارب باتجاه أوروبا يوم الثلاثاء من مرفأ مدينة الميناء، بالقرب من مدينة طرابلس، بشمالي لبنان، وعلى متنه ما بين 120 و170 مهاجراً ولاجئاً، معظمهم سوريون ولبنانيون وفلسطينيون، وكان من بين الركاب نساء، وأطفال، ورجال، وشيوخ. 

وقال الناطق الرسمي ستيفان دوجاريك للصحفيين إن الأسوأ من ذلك هو “أننا نعلم أنه يمكن منع مثل هذه الحوادث إذا أدارت الدول تدفق الأشخاص والمهاجرين واللاجئين بطريقة منسقة. إذا لم يُترك تنقل الأشخاص بيد العصابات الإجرامية والمهربين”. 

وأمس السبت، أعلنت السلطات اللبنانية إلقاء القبض على أحد الأشخاص اللبنانيين للاشتباه في تورطه بتهريب مهاجرين غير شرعيين عبر البحر، مشيرة إلى ثبوت تورطه بإدارة شبكة تنشط في تهريب مهاجرين غير شرعيين عبر البحر، وذلك انطلاقاً من الشاطئ اللبناني الممتد من العريضة شمالاً حتى المنية جنوباً. 

كما اعترف الشخص المذكور بالإعداد لعملية التهريب الأخيرة من لبنان إلى إيطاليا عبر البحر بتاريخ والتي أسفرت عن غرق المركب قبالة الشواطئ السورية بتاريخ 22 أيلول/سبتمبر الجاري، حسب بيان صادر عن الجيش اللبناني. 

وكان المركب انطلق قبل أيام من سواحل شمالي لبنان، وعلى متنه طالبو لجوء غير شرعيين من جنسيات لبنانية وفلسطينية وسورية، وكانت وجهتهم إحدى الدول الأوروبية. 

وكان المركب يقل -وفق التلفزيون السوري الرسمي- ما لا يقلّ عن 150 شخصا، قبل غرقه الخميس، مما يعني أن العشرات ما زالوا في عداد المفقودين.