في دمشق.. خلافات عناصر الميليشيات تتطور إلى التصفية الجسدية

عثر أهالي بلدة المحبة بالقلمون الغربي في ريف دمشق، مساء أمس السبت، على جثة شخص عسكري مرمية قرب البلدة، حسب ما أفاد به مراسلنا في المنطقة. 

وقال المراسل إن “الأهالي عثروا على الجثة، قرب إحدى الطرق الفرعية للبلدة، وكانت مليئة بالدماء، مغطاة بأوراق الشجر، لتجنب لفت الانتباه إليها، حيث قاموا فوراً بإبلاغ قوات النظام عنها”. وأشار المراسل إلى أن الجثة وجدت بالثياب العسكرية، وعليها آثار تعذيب، وعدة طلقات نارية تسببت في الوفاة. 

وفي التفاصيل التي نقلها المراسل، أكد أن الجثة تعود إلى عنصر في الدفاع الوطني يدعى “أبو أمجد”، وهو متطوع لدى الميليشيا ، وينحدر من جنوب دمشق، ويعمل في المنطقة منذ مدة. 

أثارت الحادثة استنفاراً واسعاً بين الميليشيات، إذ حضرت دوريات تابعة لقوات النظام، وميليشيا “الدفاع الوطني” إلى المكان، وقاموا بنقل الجثة إلى إحدى المشافي في المنطقة، ثم طوقوا المكان بعدد كبير من العناصر. 

على خلفية ذلك، اتهمت ميليشيا “الدفاع”، ميليشيا “حزب الله” اللبناني وراء اغتيال العنصر، وذلك بسبب الخلاف الموجود بين العنصر المقتول وبين عناصر من الحزب في المنطقة، إذ يعود إلى قبل عام ونصف من اليوم، عند إحدى طوابير الخبز، في منطقة المحبة، حيث قام بإطلاق النار على عناصر من الحزب أدى إلى أصابتهم، ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم، العنصر على خلاف مستمر مع عناصر الحزب، ويحصل بينهم مشادات كلامية بين الفترة والأخرى. 

ليست هذه الحادثة الأولى من نوعها في المنطقة، بل رصدت منصة SY24 من خلال شبكة مراسليها، عدة حوادث مشابهة، انتهت بالقتل بين الميليشيات اللبنانية والإيرانية وبين الميليشيات المحلية التابعة للنظام. 

وفي سياق متصل، نشأت خلافات جديدة، بين ميليشيا “الحزب”، وميليشيا “الدفاع” في منطقة حجيرة جنوب دمشق، استمرت منذ أمس السبت وحتى اليوم. 

وفي التفاصيل التي رصدها المراسل، بين أن “سبب التوتر الحاصل، هو خلاف الطرفين على تقاسم أرباح  بيع المخدرات في البلدة، إذ أن المنطقة تغرق بالمخدرات برعاية الميليشيات، حيث دخلت إليها يوم الخميس الماضي، سيارة محملة بآلاف الحبات من المواد المخدرة، قادمة من لبنان، بالتنسيق والاشتراك ما بين الميليشيات”.

وحول سبب الخلاف، أشار المراسل، أن شحنة المخدرات دخلت تحت إشراف وحماية قيادي من الدفاع الوطني، وعلى مسؤوليته، وبعد وصولها اجتمع مع قياديين من “الحزب” واختلفوا على تقاسم الأرباح، وتوزيع النسبة بينهم، وزاد التوتر، وتطور إلى استنفار بين الطرفين، مع إغلاق بعض الطرقات الفرعية في المنطقة. 

وقامت ميليشيا “الدفاع الوطني” بنشر حواجز مؤقتة، عند أطراف البلدة، في حين استنفر “الحزب” جميع مقراته ونقاطه، مستقدماً تعزيزات من السيدة زينب إلى حجيرة، ما أثار حالة هلع وذعر بين أهالي المنطقتين خشية  تطور الخلاف وحدوث اشتباكات. 

وأكد مراسلنا أن المشكلة لم تنته عند هذا الحد، بل بقي الاستنفار قائماً بينهما، مع الاتفاق على عقد اجتماع اليوم، بين قيادة الطرفين لحل المشكلة. 

يذكر أن هذه الخلافات تحدث بشكل متكرر ولاسيما عناصر الميليشيات المحلية التابعة لقوات النظام السوري، وبين الميليشيات الأجنبية واللبنانية، وذلك لعدة أسباب أبرزها الصراع حول النفوذ، وبسط السيطرة في المنطقة، إضافة إلى تقاسم الإتاوات والأموال المنهوبة من المدنيين على الحواجز العسكرية في معظم المناطق.