ما الذي حصل داخل سجن الرقة في الساعات الأخيرة؟

أفادت عدة مصادر متطابقة من المنطقة الشرقية الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، بفرار مجموعة من السجناء من بينهم عناصر لتنظيم “داعش”، وذلك من سجن الرقة المركزي. 

وذكر مصدر من أبناء تلك المناطق لمنصة SY24، أنه مساء أمس الأحد، شهد سجن الرقة المركزي عملية فرار لمجموعة من السجناء من بينهم عناصر تتبع للتنظيم. 

وأشار المصدر إلى أن المنطقة المحيطة بالسجن المركزي شهدت استنفاراً غير مسبوق من قبل قوات “قسد”. 

وأضاف أن قوات “قسد” شنت حملات دهم وتفتيش طالت جميع المنازل القريبة من المنطقة التي يقع فيها السجن المركزي، إضافة إلى حالة الاستنفار على جميع الحواجز التابعة لـ “قسد” في الرقة وما حولها. 

وتابع، أنه منذ ساعات الليل الأخيرة وحتى ساعات الصباح الأولى، اليوم الإثنين، وما تزال عمليات البحث جارية عن السجناء الفارين دون أي معلومات عن مصيرهم أو المنطقة التي اتجهوا صوبها. 

وتباينت الروايات حول الأعداد الحقيقية للسجناء الفارين، في حين أجمعت المصادر على أن العدد نحو 12 سجيناً من بينهم 5 من أسرى تنظيم “داعش”. 

مصادر أخرى لفتت الانتباه إلى أن عملية الفرار من السجن لم تشهد أي مواجهات أو اشتباكات، بل تمت بشكل سري ومفاجئ، الأمر الذي أثار استغراب عدد من نشطاء المنطقة الشرقية. 

وحمّل الناشطون مسؤولية فرار السجناء لبعض عناصر “قسد”، مشيرين إلى تآمرهم مع السجناء وتهريبهم مقابل المال، حسب تعبيرهم. 

وفي حزيران/يونيو الماضي 2022، هرب  عدد من عناصر تنظيم “داعش” من سجن الرقة المركزي، رافقها إطلاق “قوات سوريا الديمقراطية” عقب هذا التطور الأمني، حملة تمشيط واسعة شملت محيط السجن ومناطق “حي الرميلة، دوار الصوامع، جسر الصوامع”. 

وبيّنت المصادر أن سجن الرقة المركزي يحوي على سجناء من عناصر محليين في تنظيم “داعش” (سوريين)، وسبق أن حصلت فيه عدة محاولات هرب لسجناء، انتهت بالفشل.  

ومنتصف العام 2018، أنشأت القوات الأمريكية سجنا ضخما في مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، لاحتجاز عناصر تنظيم الدولة “داعش” الأجانب الذين ألقي القبض عليهم خلال العمليات العسكرية والأمنية في المنطقة.

الجدير ذكره أنه مطلع العام الجاري 2022، شهد سجن “الصناعة” داخل حي “غويران” بمدينة الحسكة، حدثاً أمنياً غير مسبوق، تمثل بهجوم شنّه عناصر “داعش” على السجن، إضافة إلى فرار أكثر من 20 عنصراً منهم، رافقها مواجهات واشتباكات بين “قسد” و”داعش” استمرت لأيام، وسط تدخل من التحالف الدولي لضبط الفلتان الأمني الذي وقع حينها.

الكلمات الدليلية