البادية.. اختفاء مجموعة من العناصر يربك النظام وميليشياته

أكدت عدة مصادر من أبناء المنطقة الشرقية أن قوات النظام السوري وميليشياتها المساندة تعيش حالة من التخبط، بالتزامن مع تمشيطها لبادية “كباجب” بريف دير الزور شرقي سوريا بحثاً عن عناصر تم فقدان أثرهم قبل نحو أسبوع. 

وحسب ما تابعت منصة SY24 نقلا عن هذه المصادر، فإن “قوات النظام السوري وميليشياته مازالوا يبحثون عن 18 عنصراً من عناصرها الذين فقدوا قبل نحو إسبوع فرب منطقة كباجب في بادية ديرالزور الجنوبية”. 

ولفتت المصادر إلى أن حالة من الارتباك تسود بين صفوف تلك القوات، خاصة وأنها لم تتوصل إلى أي تفاصيل تفيد بمعرفة مصيرهم، رغم كل المحاولات. 

وقبل أيام،  أفادت عدة مصادر متطابقة بهجوم وُصف بـ “الضخم” تعرض له “باص مبيت” تابع للنظام السوري وميليشياته على يد مجهولين يُرجح أنهم يتبعون لتنظيم “داعش” في بادية دير الزور شرقي سوريا.  

وحسب ما وصل لمنصة SY24، فإن قوات النظام عثرت على “باص المبيت” بعد فقدانه قبل يومين، إضافة إلى العثور فقط على جثتين من أصل قرابة 20 عنصرا كانوا على متنه، وذلك قرب بادية “كباجب” بريف دير الزور، دون أي معلومات عن مصير الـ 18 عنصر الآخرين. 

وتؤكد المصادر المطلعة أن ميليشيا “لواء القدس” من أبرز الميليشيات التي تنشط في منطقة “كباجب” ببادية دير الزور، لافتة إلى أنها من أبرز الميليشيات التي تتكبد الخسائر أيضاً على يد عناصر تنظيم “داعش”. 

وبين الفترة والأخرى يتم تسجيل مصرع عدد من عناصر النظام والميليشيات، جراء انفجار “ألغام أرضية” زرعها التنظيم في المنطقة، وسط تكتم واضح من النظام وماكيناته الإعلامية على تلك الأخيار. 

ومنذ أيار/مايو الماضي، تعتبر منطقة “كباجب” من ضمن المناطق التي تشهد حملة تمشيط هي الأقوى في البادية السورية، والتي تنفذها قوات النظام بمساندة من الطيران الروسي إضافة إلى مساندة عدد من الميليشيات المدعومة من إيران وروسيا لتلك القوات.  

وتلفت العديد من المصادر الانتباه إلى ارتفاع وتيرة الهجمات، التي تنفذها الخلايا التابعة لتنظيم “داعش” ضد قوات النظام والميليشيات الموالية له في البادية السورية. 

يذكر أن تنظيم “داعش” يتحصن في المناطق الصحراوية التي يصعب تمشيطها منذ خسارته أبرز مواقعه الاستراتيجية في سوريا قبل سنوات، وينفذ بين الحين والآخر هجمات خاطفة ضد قوات النظام وميليشيات تابعة لروسيا وإيران، في حين يشير المراقبون إلى أن الميليشيات الإيرانية تحاول تثبيت تواجدها في مناطق استراتيجية في البادية السورية وتوسيع نفوذها هناك بحجة محاربة “داعش”.