الطيران الروسي يقصف المخيمات في إدلب.. ما سبب التصعيد الأخير؟ 

غارات جوية روسية، استهدفت المخيمات في ريف إدلب الشمالي، أسفرت عن وقوع إصابات بين المدنيين صباح اليوم الثلاثاء، حسب ما رصدته منصة SY24. 

وفي التفاصيل التي نقلها المراسل، قال إن “طيران الجو الروسي استهدف المنطقة بعدة غارات جوية، قرب مخيم الأمل عند الحدود السورية التركية، في حين أكد ناشطون أن حوالي 4 غارات استهدفت المكان نفسه، الواقع عند طريق منطقة كلبيد، في كفرلوسين شرقي باب الهوى، وخلفت ثماني إصابات في حصيلة أولية.

تزامن ذلك مع تحليق طيران استطلاع، في أجواء مدينتي الدانا و سرمدا شمال إدلب، ما سبب حالة هلع وخوف في صفوف المدنيين والأطفال، ولاسيما سكان المخيمات، وأكدت مصادر محلية، أن من بين الإصابات امرأة مسنة، إضافة إلى تسجيل حالات إغماء بسبب الخوف والهلع، إثر الغارات الجوية الروسية. 

يذكر أن الطيران الروسي كثف غاراته في الفترة الأخيرة على مناطق عدة شمال غربي سورية، تزامناً مع قصف مدفعي من قبل قوات النظام السوري، طالت مناطق متفرقة في ريفي إدلب وحلب، ما ينبئ أن المنطقة إلى الآن تقع في مرمى نيران قوات النظام وحليفها الروسي دون أدنى مقومات الاستقرار فيها. 

وفي ذات السياق، وقعت مجزرة مروعة ارتكبها الطيران الحربي الروسي، في الثامن من شهر أيلول الجاري، غربي مدينة إدلب عند أطراف قرية “حفسرجة”، أسفرت عن مقتل شخصين من المدنيين وإصابة حوالي 15 آخرين كحصيلة أولية. 

وفي التفاصيل التي تابعتها المنصة حينها تبين أن المنطقة شهدت عدة غارات جوية مكثفة، بالصواريخ الفراغية، ما أدى إلى إصابة العشرات في صفوف المدنيين، وأشارت المصادر المحلية أن هذه الحصيلة غير نهائية، مرجحة ارتفاع عدد الضحايا بسبب كثرة الإصابات وخطورتها.

 

وأكدت أن القصف استهدف مناطق المدنيين من ضمنهم “منشرة حجر”، حيث قتل العامل المدعو “عبدو طيفور” وابنه، المنحدرين من بلدة الدانا شمال معرة النعمان جنوب إدلب، إذ كانوا يعملون في بناء البيوت. 

حيث يرخي القصف المستمر ثقله على مناطق المدنيين، ويزيد من معاناتهم، ويهدد استقرارهم، وتمنعهم من جني محاصيلهم الزراعية، حارماً آلاف العائلات من العودة إلى منازلهم في المناطق المستهدفة. 

وأشار محللون، إلى أن حالة القصف المستمرة تمنع الأهالي من حياتهم الطبيعة، ولا تؤسس لحالة استقرار أمني في المنطقة، بسبب النزوح الدائم، وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هناك خسائر مادية يتكبدها الأهالي بشكل دائم بسبب النزوح والبحث عن مأوى وعمل جديد. 

إذ يعيش المدنيين شمال سوريا ظروفاً معيشية واقتصادية صعبة، يزيد منها القصف المستمر من قبل الطيران الحربي لقوات النظام وحلفائه، ويؤثر بشكل مباشر على استقرارهم في أراضيهم ومنازلهم في ظل استجابة ضعيفة جداً للنازحين.