عملية سرقة تطال أحد أبناء الغوطة الشرقية.. كيف تم ذلك؟ 

زادت ظاهرة السرقة والتشليح العلني مؤخراً في الغوطة الشرقية بشكل كبير، على يد مسلحين مجهولين في ظل الانفلات الأمني الذي تعيشه المنطقة، وانتشار السلاح بين الشبيحة والميليشيات المحلية، تحت رعاية أجهزة النظام الأمنية. 

وفي آخر المستجدات التي نقلها المراسل، أكد وقوع حادثة سرقة وشروع بالقتل بحق أحد أبناء الغوطة الشرقية، في العاصمة دمشق، مساء أمس أثناء عودته إلى منزله من قبل عصابة مجهولة.

مشيراً إلى أن المدعو “أبو كرم” ينحدر من الغوطة الشرقية، ويسكن في حي الزاهر، ويعمل في محله التجاري في المنطقة.

وفي التفاصيل التي رصدها المراسل، ذكر أنه قرابة الساعة 11 مساء أمس، أثناء عودته إلى منزله، تعرض للهجوم بعد إغلاق محله التجاري، من قبل عصابة مؤلفة من أربعة أشخاص ملثمين، قاموا بضربه ضرباً مبرحاً، وسرقة مبلغ 14 مليون ليرة، كانوا بحوزته، إضافة إلى أوراقه الشخصية، وهاتفه، ثم لاذو بالفرار.

الضرب المبرح أفقد “أبو كرم” وعيه، إذ بقي حوالي ثلث ساعة غائباً عن الوعي، إلى حين انتباه أحد المارة إليه، وإسعافه إلى أقرب مشفى بالمنطقة.

وعند استعادة وعيه، أكد أن العصابة كانت تستقل “تكسي” عمومي لا تحمل أرقاماً أو نمر، أي أنها معدة خصيصاً لعمليات التشليح والسرقة، يذكر أن الرجل يعمل في محله التجاري، منذ ما يزيد عن أربع سنوات، وبشكل يومي يعود لمنزله بأوقات متأخرة، لكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها للسرقة، مشيراً إلى أن عمليات التشليح زادت كثيراً في الفترة الأخيرة. 

وأضاف مصدر محلي، أن هناك عصابات مسلحة معروفة للجميع، تحتمي تحت اسم جهات أمنية، لا يستطيع أحد الاقتراب منهم، وهناك من يستقوي بنفوذه داخل الأفرع الأمنية، ويقومون بنصب الحواجز على الطرقات وأمام أعين الناس، يسلبون الناس أموالهم.

فيما ربط عدد من الأهالي بين الحال المزرِ الذي وصلت إليه المنطقة، نتيجة التفلت الأمني من قبل حكومة النظام، وبين وانتشار السلاح بين الشبيحة من أبناء البلد، وتعاطي المخدرات والحشيش والترويج له دون رادع من المسؤولين عن أمن المنطقة.

يشار إلى أن مناطق النظام السوري “بشار الأسد”، بدأت تشهد وعقب انتهاء ما تسمى “الانتخابات الرئاسية” نهاية أيار/مايو  2021، الكثير من الأزمات الاقتصادية والمعيشية إضافة إلى حالة الفلتان الأمني.