حقوقي تابع للنظام يطالب بسجن الناجين من “قارب الموت” وتغريمهم ماليا!

طالب أحد الحقوقيين المؤيدين لرأس النظام السوري “بشار الأسد”، بسجن ومعاقبة الناجين من المركب الذي غرق قبل أيام قبالة سواحل طرطوس، الأمر الذي أثار صدمة كثيرين. 

يأتي ذلك في وقت ما تزال فيه أخبار حادثة غرق مركب يحمل سوريين ولبنانيين وفلسطينيين قبالة سواحل طرطوس، تتصدر واجهة المشهد في مناطق سيطرة النظام السوري. 

وفي التفاصيل التي تابعتها منصة SY24، طالب أحد المحامين في مناطق النظام بفرض عقوبة السجن إضافة إلى الغرامة المالية على الناجيين من حادثة غرق المركب، مدّعياً أن ذلك حسب ما ينص عليه “القانون السوري”. 

وأشار إلى أن “القانون يقضي بالحبس من سنة إلى 5 سنوات وبالغرامة من 5 إلى 10 ملايين، أو بإحدى هاتين العقوبتين على كل من دخل أو غادر سوريا بطريقة غير مشروعة أو ضبط على الحدود السورية دون سبب مسوغ لوجوده”. 

 

وأقرّ بأن هناك “معلومات تؤكد أن اللذين تم إنقاذهم من حادثة القارب المأساوية في طرطوس، تم اعتقالهم بالفعل وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم”. 

 

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة حتى بين القاطنين في مناطق النظام أنفسهم وعلى منصات التواصل الاجتماعي، إذ أجمع كثيرون على أن “الغرق كان أرحم للناجين على أن يتم اعتقالهم ويبقى مصيرهم مجهولاً في سجون النظام”. 

 

في حين قال كثيرون: “فوق هموهم هم جديد وفوق الموتة عصة القبر.. هكذا نتأكد جميعاً يوماً بعد يوم أن حضن البحر أحن وأرحم من حضن الوطن بألف مرة”. 

 

وردّ آخرون على هذا المطالب والتصريحات باعتقال الناجين من الغرق بالقول “كل شيء متوقع في هذا البلد (سوريا)، فبدلاً من معرفة الأسباب التي دفعت بالسوريين للفرار من بلادهم تبحثون عن تطبيق القانون بحق أشخاص منكوبين، ليتهكم آخرون بالقول “الحمد لله القانون فوق كل شيء.. ارموهم في البحر فإن ذلك أرحم لهم!”. 

 

وقارن كثيرون عقب هذه التصريحات بين معاملة أوروبا للاجئين الواصلين إليها، وبين معاملة النظام وحكومته للواصلين عن طريق الخطأ إلى قبالة سواحل طرطوس، لافتين إلى أنه لا مجال للمقارنة أبداً بين الطرفين سواء من ناحية المعاملة الإنسانية وحتى الأمنية، حسب تعبيرهم. 

 

وقبل يومين، أفاد مصدر في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية”، باعتقال أجهزة أمن النظام السوري لعدد من الأشخاص السوريين واللاجئين الفلسطينيين الناجين من حادثة الغرق قبالة سواحل طرطوس.  

وقال “فايز أبو عيد” مسؤول الإعلام في المجموعة الحقوقية لمنصة SY24، إن “الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت عدداً من الأشخاص السوريين والفلسطينيين الناجين من حادثة غرق المركب في مدينة طرطوس، بحجة أنهم مطلوبون أمنيون وللخدمة الإلزامية”.  

والأحد، أعربت “مجموعة الإنقاذ الموحد الإنسانية” عن قلقها ومخاوفها على مصير الناجين من “قارب الموت”، والمتواجدين في مستشفيات النظام السوري في طرطوس.   

وارتفعت حصيلة ضحايا القارب الذي غرق قبالة سواحل طرطوس إلى نحو 100 شخص، حسب ماكينات النظام الإعلامية، في حين وصل عدد الناجين إلى نحو 20 شخصاً، في حين ادّعى مدير “مستشفى الباسل” أنه”تم تخريج جميع الناجيين من المستشفى بعد التأكد من حالتهم الصحية”.