“حواجز التشبيح” ترهق أهالي السويداء.. من المسؤول عنها؟

تتعالى الأصوات من داخل محافظة السويداء جنوبي سوريا، مطالبة بوضع حد لما تسمى “حواجز التشبيح”، والتي تتبع بشكل مباشر لميليشيا “الفرقة الرابعة”. 

وتحدث ناشطون وعدد من أبناء السويداء عن الانتهاكات التي تمارسها تلك الحواجز، وخاصة المنتشرة على الطرقات الرئيسية المؤدية إلى محافظة السويداء. 

وأشاروا إلى أن تلك الحواجز تعمل على سرقة أموال الناس وبضائعهم، إضافة إلى سوء معاملة المواطنين وبالأخص طلاب الجامعات أثناء مرورهم من تلك الحواجز. 

ودعا الناشطون أهالي السويداء لرفع صوتهم بوجه النظام السوري وحكومته ومطالبته بمحاسبة المسؤول عن نشر تلك الحواجز وزرعها على طرقات السويداء، حتى لو كان “ماهر الأسد” شقيق رأس النظام “بشار الأسد” هو المسؤول عن ذلك. 

وطالب الناشطون بمحاسبة الضباط الفاسدين وخاصة “ضباط الأفرع الأمنية”، ومحاسبة تجار الأزمة، ومحاسبة عدد من الوزراء وعلى رأسهم وزير التموين ووزير الكهرباء، وتشكيل لجنة من كافة المجالات والاختصاصات بمتابعة المؤسسات الخدمية وأعمالها، وأيضا إيقاف العمل بالبطاقة “الغبية”، وإغلاق شركة “تكامل” التي أذلت الشعب وتاجرت به، حسب وصفهم. 

وحسب ما كشفت الكثير من المصادر في السويداء، فإن ضباط الأفرع الأمنية يعيشون في حالة إرباك، خاصة بعد “الهبة الشعبية” من أبناء المحافظة والتي استهدفت المجموعات المسلحة المدعومة من أفرع الأمن، والتي أطاحت بهيبة هؤلاء الضباط وهددت مصالحهم في الخطف والقتل والسرقة وتهريب وترويج المخدرات، وبروز تيار قوي من الشرفاء يسعى لتوفير الأمن والاستقرار في أرجاء المحافظة ويلاحق العصابات والفاسدين في أجهزة الدولة وخارجها، وفق تعبيرها. 

وبين الفترة والأخرى يحاول النظام امتصاص غضب الشارع في السويداء، من خلال الاجتماعات “الفارغة” بحسب وصف الأهالي، والتي يتم عقدها مع عدد من وجهاء المحافظة وأفرع الأمن والمتنفذين التابعين للنظام. 

في حين يؤكد الناشطون، أن “مراوغات الحكومة اصبحت مكشوفة للجميع، وأنها تعلم بما يقوم به روؤساء الفروع الأمنية منذ أيام المدعو وفيق ناصر حتى اليوم، وأنهم يتصرفون بأهواء شخصية لمصالحهم الشخصية على حساب المواطن والقطر”. 

واعتبروا أن النظام في حال كان جاداً في محاسبة الفاسدين، فليفتح ملفات هؤلاء الضباط والمتنفذين والكشف عن الثروات لديهم مقارنة بزملاءهم من الضباط الشرفاء الوطنيين، لافتين إلى أنه من الصعوبة تحقيق ذلك وحواجز ميليشيا “الفرقة الرابعة” هي أول من زرع بذور الفساد والمساومة على المواطن والقطر، وفق قولهم. 

وعبّر كثير من أبناء السويداء عن استيائهم من “حواجز التشبيح” بالقول “انتهينا من العصابات المدعومة من أفرع الأمن، لتخرج علينا اليوم جواجز الفرقة الرابعة التي تمارس السلب والنهب بحق المواطنين”. 

ومؤخراً،  أكد عدد من ناشطي السويداء أن فرع الأمن السياسي التابع للنظام السوري يعرقل أي دعوات لاجتماعات هدفها استقرار المنطقة.  

وذكر ناشطون بحسب ما رصدت منصة SY24، أن جميع المطالب التي ينادي بها أبناء المنطقة لن تتحقق إلا بحل كافة الأفرع الأمنية وخاصة أفرع المخابرات والأمن العسكري، لأنهم “سبب البلاء” حسب وصفهم.  

وبعد أن طالب عدد من أهالي السويداء  بتشكيل قوات أمن محلية كبديل عن أفرع أمن النظام السوري في المنطقة الداعمة للعصابات وأرباب السوابق، بدأت المطالبات بتشكيل قضاء مستقل لا يتبع للنظام وأذرعه الأمنية في المنطقة.