ما الذي دار في اجتماع الوفد الحكومي مع أهالي السويداء؟ 

وصول وفد أمني حكومي من العاصمة دمشق، إلى محافظة السويداء يوم أمس الخميس، على رأسه مدير إدارة المخابرات العامة اللواء “حسام لوقا”، ووزير الداخلية، لبحث حلول الملف الأمني في المحافظة، تزامن ذلك مع استنفار أمني كبير أمام المركز الثقافي في المنطقة. 

وفي آخر المستجدات التي نقلها المراسل حول الاجتماع، أكد أنه ضم شيخي عقل الطائفة الدرزية، “يوسف جربوع” و”حمود الحناوي” ، وعدد من الزعامات الاجتماعية والدينية، وممثلين عن الفصائل المحلية، بالإضافة إلى محافظ السويداء، وأمين فرع حزب البعث.

وقد تم طرح سلسلة الاقتراحات من قبل الوفد القادم من دمشق، تتضمن رؤية السلطة لحل الملف الأمني، كافتتاح مركز تسوية، لإجراء تسويات للمطلوبين إلى الخدمة الإلزامية، والتحاقهم بالخدمة بعد ذلك، وتعزيز دور الضابطة العدلية ومهام الشرطة، والتوصل لاحقاً إلى حل مسألة السيارات غير النظامية، والسلاح غير المرخص، وغيرها من الاقتراحات.

في حين تركزت مداخلات الحضور من السويداء، على ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، لارتباطها الوثيق بالأوضاع الأمنية، وتحدث البعض عن التجاوزات التي حصلت من بعض الأفرع الأمنية، في دعم عصابات وجماعات مسلحة.

وفي ذات السياق، هز مدينة السويداء فجر اليوم الجمعة، انفجاران قويان ناجمان إلقاء مجهولين عدة قنابل متفجرة قرب المركز الثقافي، الذي شهد يوم أمس الاجتماع بين وجهاء المدينة، و وفدا من قوات النظام. 

وبين الفترة والأخرى يحاول النظام امتصاص غضب الشارع في السويداء، من خلال الاجتماعات “الفارغة” بحسب وصف الأهالي، والتي يتم عقدها مع عدد من وجهاء المحافظة وأفرع الأمن والمتنفذين التابعين للنظام. 

في حين يؤكد الناشطون، أن “مراوغات الحكومة اصبحت مكشوفة للجميع، وأنها تعلم بما يقوم به رؤساء الفروع الأمنية منذ أيام المدعو وفيق ناصر حتى اليوم، وأنهم يتصرفون بأهواء شخصية لمصالحهم الشخصية على حساب المواطن والقطر”. 

واعتبروا أن النظام في حال كان جاداً في محاسبة الفاسدين، فليفتح ملفات هؤلاء الضباط والمتنفذين والكشف عن الثروات لديهم مقارنة بزملائهم من الضباط الشرفاء الوطنيين، لافتين إلى أنه من الصعوبة تحقيق ذلك وحواجز ميليشيا “الفرقة الرابعة” هي أول من زرع بذور الفساد والمساومة على المواطن والقطر، وفق قولهم.