الصحة العالمية تحذّر من تفشي “الكوليرا” في سوريا

حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة تدهور الوضع الصحي في سوريا بعد تفشي “الكوليرا” في معظم المحافظات السورية. 

وقال رئيس فريق مكافحة “الكوليرا” في المنظمة، فيليب باربوزا في مؤتمر صحفي يوم أمس الجمعة: “أبلغت وزارة الصحة السورية عن تفشي الكوليرا في عشر محافظات، حتى تاريخ 28 من أيلول، ما أسفر عن 33 حالة وفاة، و426 حالة مؤكدة”. 

وحذّر المسؤول من أن الوضع في المحافظات المتضررة يتطور بوتيرة مقلقة، وينتشر إلى مناطق أخرى جديدة. 

وأضاف أن “حالات الإصابة بالكوليرا ارتفعت هذا العام، خاصة في المناطق التي تعاني ويلات الفقر والصراع، مع تسجيل تفشي المرض في 26 دولة، وارتفاع حاد لمعدلات الوفيات”.

وأوضح أن متوسط معدل الوفيات في العالم حتى الآن خلال العام الحالي، ارتفع إلى ثلاثة أضعاف تقريبا، مقارنة بالمتوسط في خمس سنوات، حيث بلغ 3% في إفريقيا، بينما بلغ معدل الوفيات الحالي في سوريا 9%، بحسب تقرير المنظمة الدولية للصليب الأحمر.

ولفت باربوزا إلى “أننا لا نملك لقاحًا كافيًا لمواجهة حالات التفشي الحادة، وأن اللقاحات أقل حتى من اللازم لنتمكن من تنفيذ حملات التطعيم الوقائية التي يمكن أن تكون وسيلة لتقليل المخاطر في العديد من البلدان”، مشيرًا إلى نقص الشركات المصنعة.

وبيّن أنه لا يوجد تقدير إجمالي لعدد حالات الكوليرا على مستوى العالم، بسبب الاختلافات في أنظمة المراقبة بين البلدان.

وقبل أيام، أفاد مصدر طبي من مدينة الرقة بتسجيل 41 إصابة في المدينة، مبيناً أن أغلب الإصابات هي لأطفال دون سن الـ 15 عاماً، دون وقوع أي وفيات.

من جهتهم، يخشى القاطنون في المخيمات العشوائية وبخاصة في أرياف الرقة، من انتقال “الكوليرا” إليهم، بسبب اعتمادهم على مياه نهر الفرات، وبالتزامن مغ شح الدعم الصحي المقدم لهم.

ويبلغ عدد المخيمات العشوائية المذكورة 58 مخيماً عشوائياً، تتوزّع على بلدات وقرى الريف ويعيش فيها نحو 90 ألف نازح، يُقسّمون إلى 16165 عائلة، وفق “مكتب شؤون المخيّمات والنازحين” التابع لـ “قسد”.

أما في دير الزور، قفزت أعداد الإصابات بمرض الكوليرا في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية والروسية، لتصل إلى مستويات خطيرة وخاصة مع تردي الوضع الصحي في المدينة والريف المحيط بها، والإهمال الكبير من قبل مؤسسات النظام الطبية وعدم قدرة الكوادر المحلية عن التصدي لهذا المرض، ما قدر ينذر بتحوله إلى “وباء يهدد حياة المدنيين”.

وبحسب وزارة صحة التابعة للنظام، فقد ارتفعت أعداد الإصابات بالكوليرا في مناطق سيطرته بدير الزور لـ 72 حالة مثبتة، مع استقرار عدد الوفيات الناجمة عنه عند وفيتان فقط، وهو أقل من عدد الإصابات في باقي المحافظات السورية، على الرغم من اكتشاف “ضمة الكوليرا” في نهر الفرات، والذي يستخدمه أهالي المدينة وريفها للشرب وري المحاصيل الزراعية وغيرها من الاستخدامات الشخصية.

الجدير ذكره، أن حالات الإصابة بمرض “الكوليرا” في مناطق سيطرة النظام السوري وصل إلى 338 حالة، منها 230 حالة في حلب وحدها.