الميليشيات تفقد عناصرها بدمشق.. ما الذي يجري؟

في ظروف غامضة، فقدت ميليشيا الفرقة الرابعة، الاتصال باثنين من عناصرها، في حي القابون بدمشق صباح يوم أمس الأحد، حسب ما أفاد به مراسلنا في المنطقة. 

وفي التفاصيل التي نقلها المراسل، أكد أن العنصرين فقدوا قرب إحدى النقاط العسكرية المنتشرة عند أطراف الحي صباحاً، دون معرفة سبب الاختفاء، بعد أن كانوا متوجهين إلى نقطة ثانية قريبة من نقطتهم. 

على خلفية ذلك، أطلق أمن الفرقة الرابعة، المعروفة بتبعيتها للميليشيات الإيرانية، حملة بحث وتفتيش في منطقة كراجات البولمان، بـ “حرستا” للعثور عليهم، لكن دون جدوى، إضافة إلى نشر عشرات العناصر في محيط المنطقة، كما قاموا بتعميم صور العنصرين على جميع الحواجز العسكرية. 

وأشار مراسلنا إلى أنه رافق عملية البحث، نشر حواجز مؤقتة، قرب النقطة العسكرية، تزامناً مع شن حملة مداهمة المنازل، واعتقال عدة شبان، وتوجيه تهمة التورط في اختفاء العناصر، باعتبار أنهم يعملون في الحي ذاته.

في حين استمر البحث، والاستنفار، وانتشار العناصر العسكرية حتى المساء، للبحث عن العنصرين المفقودين دون جدوى إذ لا تعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها اختفاء عناصر من الميليشيات بهذا الشكل، فحسب ماترصده منصة SY24 من خلال شبكة مراسليها، تكررت تلك الحوادث بشكل كبير ولاسيما في الآونة الأخيرة، ليتبين لاحقاً أن الخلافات بين الميليشيات أفضت إلى تصفية عناصر بعضهم البعض بشكل ممنهج. 

وفي ذات السياق، عثرت ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، على جثة أحد عناصر القوات الخاصة، التابعة لها، عند أطراف بلدة سبينة جنوب دمشق، 

وأكد مراسلنا، أن الجثة وجدت ليلاً، عليها آثار تعذيب بشكل كبير، ومجردة من الثياب، إلا من الملابس الداخلية فقط، ملقاة جانب إحدى الأراضي الزراعية، في المنطقة التي تفصل “سبينة” عن حجيرة، إذ كانت مغطاة بأكياس وألواح للتمويه. 

وأشار المراسل، أن العنصر إيراني الجنسية، يدعى “قاسم دادي”، مهمته  كانت التجول ضمن المناطق مع عناصر الدوريات الليلية قبل أن يتم قتله وتعذيبه بظروف غامضة. 

 نقل الحرس جثته إلى أحد المشافي الخاصة فيه، منطقة “السيدة زينب”، واستنفر عناصره ضمن المكان إضافة إلى شن حملة تفتيش وتحقيق لجميع سكان المناطق القريبة من مكان وجود الجثة. 

وشهدت الفترة الماضية حوادث مشابهة، إذ رصدت منصتنا، العثور على جثتين في أسبوع واحد من شهر آب الماضي، تعود لعناصر ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، ملقاة في الأراضي الزراعية المتطرفة، قرب منطقة “السيدة زينب” جنوبي دمشق، من جهة 

وحسب ما وافانا به المراسل حينها أكد أن “الجثث وجدت عليها آثار تعذيب، وعلامات حرق في الجسد، وصعق كهربائي، إضافة إلى طلقات نارية، دون معرفة الأسباب التي دفعت إلى قتلهم بهذا الشكل”.

يذكر أنه في الآونة الأخيرة، تعمقت الخلافات بشكل واضح بين الميليشيات المحلية التابعة للنظام، وبين الميليشيات الإيرانية واللبنانية الحليفة له، وصلت إلى حد القتل والخطف والاشتباكات بالأسلحة الفردية بينهما.