الحياة بعد “داعش”.. ثقافة “الفروسية والخيول الأصيلة” تنتعش في الرقة

سلّط التحالف الدولي ضد “داعش” الضوء على تراث قديم من تراث أهالي مدينة الرقة شرقي سوريا، في إشارة إلى الحياة التي تشهدها المنطقة بعد مرحلة التنظيم وطرده من المنطقة. 

وحسب ما تابعت منصة SY24، أشاد التحالف الدولي عبر منصاته باللغة العربية بـ “الخيول العربية الأصلية” وتربيتها في المدينة والتي كادت أن تشهد اندثاراً واضحاً في فترة حكم “داعش” للمنطقة. 

وذكر المكتب الإعلامي للتحالف الدولي أنه “رغم التحديات التي واجهتها في السنوات الأخيرة، يعيد الأهالي إحياء هذا التراث الأصيل”. 

وأضاف أن “للفروسية والخيول الأصيلة، مكانةٌ مرموقة في تراث المدينة الثقافي عبر القرون”. 

وتعتبر تربية الخيول العربية الأصيلة، تقليد تراثي تتوارثه عائلات عدة على مر العقود في مناطق شرقي سوريا. 

وفي العام 2012، كانت تحتوي مدينة الرقة وحدها على أكثر من 2000 رأس خيل أصيلة، لكن معظمها تعرض للسرقة والبيع خلال فترة حكم “داعش”، حتى وصل عددها إلى 170 رأس خيل عام 2019. 

وأشاد التحالف الدولي بعودة سكان الرقة المحليون إلى تربية الخيول والعناية بها، “كي يبقى هذا التقليد متوارثاً عبر الأجيال”، مشيراً إلى أن أهالي المنطقة الشرقية اشتهروا على مر الأجيال بخبرتهم الفريدة في تربية الخيول الأصيلة. 

ولفت إلى أن سلالات الخيول العربية تُشكل مصدر فخر للسوريين على مَرِّ الأجيال، مبيناً أنه بعد سنوات المعاناة من سيطرة “داعش”، يعود هذا “الكنز الوطني للواجهة من جديد”. 

وتابع أن “ثقافة تربية الخيول العربية الأصيلة أغنت المنطقة لعقود، لكنها تعرضت للهلاك خلال فترة داعش”. 

أحد مربي الخيول قال، إنه “خلال احتلال داعش للمنطقة على مدى 5 سنوات تقريباً، كان هناك تأثير قوي على المربين وعلى أهل الخيول، حيث تقدر الخسارة بنحو 40% من الخيول التي تم تهريبها أو بيعها خارج المنطقة”. 

وترتبط رياضة الفروسية ارتباطاً وثيقاً بتراث مدينة الرقة، كما أن لها ماضٍ عريق في مهرجانات الفروسية السابقة قبل فترة حكم “داعش”.