تطورات أمنية في درعا وتصعيد في عمليات الاغتيال

تتضاعف حالات الاغتيال والقتل في محافظة درعا جنوب سوريا بشكل يومي، وتعيش المحافظة حالة من الفلتان الأمني، إذ لا يخلُ يوم من حادثة اغتيال أو سرقة أو خطف، في ظل سيطرة النظام السوري والميليشيات الإيرانية الحليفة له، عليها منذ عام 2018. 

وفي آخر المستجدات التي نقلها المراسل، قال إن  مسلحين مجهولين استهدفوا المدعو “محمود علي أحمد سفر” بعدة طلقات نارية، أدت إلى مقتله على الفور، وذلك قرب جامع الروضة في بلدة ابطع شمال درعا، وينحدر المدعو من ذات البلدة، وهو عسكري مجند من مرتبات الفرقة 11 و يخدم في محافظة حمص. 

وشهد اليوم الاثنين، تسيير دوريات عسكرية روسية، ودوريات للأمن العسكري، عند الطريق الحربي مقابل الحدود الأردنية، من ريف السويداء الغربي وحتى معبر نصيب، حيث تم توقف الدورية في عدة مخافر “الهجانة” وإجراء عمليات استطلاع للحدود. 

وفي ذات السياق، أسفر تفجير عبوة ناسفة زرعها مجهولين، أثناء مرور دورية (روسية_سورية) مشتركة، عن أضرار مادية، وذلك بين بلدتي “علما” و “الصورة” شرق درعا، وتلا الانفجار استنفاراً أمنياً واسعاً في المنطقة. 

وكذلك عثر على جثة مجهولة الهوية “متفسّخة” بالقرب من سد الشيخ مسكين في ريف درعا الأوسط، وقد تم نقلها إلى مشفى مدينة إزرع الوطني، ليتبين أن الجثة تعود للمدعو “فايز عبداللطيف الرفاعي”، إذ ينحدر من مدينة جاسم في ريف محافظة درعا الشمالي، يذكر أنه فقد الإتصال بـ “الرفاعي” في الشهر الماضي. 

ومن جملة الاغتيالات التي حصلت يوم أمس، اغتيال الشاب “طه أحمد طه الحريري” بمدينة الحراك في الريف الشرقي من محافظة درعا، إذ تم استهدافه بطلقات نارية مباشرة، من قبل مسلحين مجهولين، مما أدى إلى مقتله على الفور، ويذكر أن “الحريري” متطوع ضمن فرع أمن الدولة منذ سنوات.

إذ تتشابه الأيام في محافظة درعا من ناحية سيطرة عمليات الاغتيال والخطف والقتل بشكل يومي على المشهد، مع اختلاف الأشخاص الذين يتعرضون لتلك المحاولات، واختلاف المصير الذي يلقونه بين قتل فوري، وإصابات بجروح خطيرة، فيما يبقى الفاعل مجهولاً في جميع حالات الاغتيال. 

هذا وتقبع محافظة درعا تحت صفيح ساخن من عمليات الاغتيال والاقتحام وتفجيرات العبوات الناسفة منذ سيطرة جيش النظام والقوات الروسية والميليشيات الإيرانية عليها عام 2018 وحتى الآن.