ما قصة النساء المغربيات العالقات في مخيم الهول؟

أعلنت السلطات الفرنسية عن استعادة امرأة مغربية تحمل الجنسية الفرنسية برفقة طفليها، وذلك من مخيم “الهول” الخاضع لسيطرة قوات “قسد” بريف الحسكة شرقي سوريا. 

 

وذكرت مصادر حقوقية فرنسية بحسب ما تابعت منصة SY24، أنه تمّ توقيف المرأة لدى وصولها إلى فرنسا بموجب مذكرة توقيف، وعُرضت على قاضي تحقيق في باريس، بحسب المدعي العام لمكافحة الإرهاب، وتم نقل طفليها لتقديم الرعاية لهما. 

 

وحسب المصادر فإن المرأة وصلت مع طفليها مساء الإثنين، إلى مطار بورجيه قرب باريس على متن طائرة مجهّزة طبيًا. 

 

ولفتت المصادر إلى أن أحد الطفلين مصاب بمرض شديد”، محذرة من أن “الكثير من الأطفال مرضى مثل هذا الطفل وبعضهم مرضى أكثر بكثير”، داخل المخيمات شرقي سوريا. 

 

وذكرت المصادر أن  عدد النساء المغربيات العالقات في مخيمات سوريا يقدر بـ97 امرأة، وأما الرجال المحتجزون، فيبلغ عددهم 131 رجلاً. 

 

وأما بالنسبة إلى الأطفال، الذين يرافقون أمهاتهم فيبلغ عددهم 261 طفلا، والأطفال اليتامى العالقون في المخيمات يقدرون بـ31 طفلا، حسب إحصائيات للتنسيقية الوطنية للمغاربة المعتقلين والمحتجزين بسوريا والعراق. 

 

وأفادت التنسيقية ذاتها بأن “الوضع داخل المخيمات مزر، حيث تنتشر أمراض، وفيروسات، وانعدام الأمن، وظروف غير إنسانية، كما أن بعض النساء المغربيات المحتجزات داخله يخشين على سلامتهن من عناصر داعش”. 

 

وأشارت إلى أن “النساء المغربيات في هذه المخيمات بين نارين، أولاهما رغبتهن في الرحيل نحو أرض الوطن، والثانية خوفهن الشديد من انتقام مقاتلي داعش حينما يعلمون برغبتهن في الرحيل”. 

 

يذكر أن مخيم الهول للنازحين وبقية المخيمات التي تديرها قوات “قسد”، يضم آلاف اللاجئين العراقين والنازحين السوريين بالإضافة إلى نساء وأطفال عناصر تنظيم داعش الأجانب، والذين يعيشون ظروفاً معيشيةً صعبة. 

 

الجدير ذكره، أنه منتصف العام الماضي 2021، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، نيتها إجراء جرد لأعداد نساء “داعش” المغربيات وأطفالهن في مخيمي “الهول وروج” شرقي سوريا. 

وتقدر “اليونيسيف” عدد الأطفال الأجانب في سوريا بحوالي 28 ألف طفل من أكثر من 60 بلدا مختلفا، بما في ذلك قرابة 20 ألفا من العراق، مازالوا عالقين في شمال شرق سوريا، معظمهم في مخيمات النازحين. 

ومؤخراً، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” مخاوف خبراء أمنيون من استمرار الدول الأوروبية ترك نساء وأطفال “داعش” في المخيمات داخل سوريا.