شاحنات كبيرة تدخل القلمون من الأراضي اللبنانية.. ماذا تحمل داخلها؟

تنشط معابر التهريب غير الشرعية في المنطقة الحدودية مع لبنان، وزادت بالفترة الأخيرة بشكل غير مسبوق، حيث استقدمت ميليشيا “حزب الله” اللبناني، شحنة أسلحة وذخائر، من الأراضي اللبنانية، وأدخلتها إلى بلدة “عسال الورد” في القلمون الغربي. 

وحسب ما رصدته منصة SY24 من خلال شبكة مراسليها في القلمون، أكدت أن ميليشا “الحزب” أدخلت 7 شاحنات بين الساعة 9 و 10 من مساء يوم أمس الأربعاء، من  المعبر الخاص بالحزب والقريب من بلدة “عسال الورد” . 

وفي التفاصيل التي نقلها المراسل، قال إن :”الشاحنات تحمل أسلحة متنوعة، منها الرشاشة والمتوسطة والثقيلة، مع كامل ذخيرتهم، إضافة إلى ذخيرة خاصة بالأسلحة الثقيلة والمتطورة. 

وللتمويه، حسب ما أفاد به مراسلنا، أشار إلى أن ميليشيا “الحزب” عمدت إلى تغطية الشاحنات بحمل من الشعير والقمح، لتبدو على أنها شحنات غذائية قوامها الحبوب والحنطة، قادمة لدعم عناصر الحزب، بالوقت الذي رافق الشاحنات 4 سيارات عسكرية دفع رباعي، مع عدد كبير من عناصر الحزب اللبناني، وذلك لحماية الشاحنات وعدم التعرض لها. 

على خلفية وصول الشحنة المهربة، إلى بلدة عسال الورد، بدأ العناصر بإفراغ الحمولة، واستمرت العملية قرابة ساعتين، ثم عادت الشاحنات إلى الأراضي اللبنانية، برفقة سيارات الدفع الرباعي المحملة أيضاً بالعناصر. 

تزامن ذلك مع استنفار كامل لعناصر الحزب في المنطقة المحيطة بالبلدة، وصولاً إلى المعبر، مع انتشار كبير للعناصر قرب المكان لمنع اقتراب أي أحد أثناء مرحلة إدخال الشاحنات وإفراغها. 

وفي سياق متصل تعد هذه المعابر غير الشرعية، شريان الحزب بين الأراضي اللبنانية والسورية، ولا تقتصر على إدخال الأسلحة فقط، بل يتم عن طريقها نقل أدوية ومعدات طبية خاصة بالحزب، ومواد أولية لطبخ وصناعة المخدرات، إضافة إلى منظومة صواريخ تم إدخالها في الأشهر الماضية، حسب ما رصدته المنصة.

يذكر أن مناطق القلمون الحدودية مع لبنان تعد المعقل الأبرز لميليشيا “حزب الله” اللبناني بعد أن سيطر عليها عام 2014، وأنشأ فيها عدة نقاط ومقرات عسكرية، وفتح طرقاً غير شرعية لتهريب الأسلحة والذخائر والمخدرات، محولاً المنطقة إلى بؤرة لزراعة الحشيش وصناعة الحبوب والمواد المخدرة، التي عصب الاقتصاد الرئيسي للحزب.