ما سبب التصعيد الأخير بين الميليشيات والتحالف الدولي شرقي سوريا؟

شهدت قرى وبلدات ريف ديرالزور الشرقي اشتباكات وقصف متبادل بين قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبين الميليشيات الإيرانية الموالية للنظام السوري، كما شهدت المنطقة تحليق مكثف ومنخفض لطيران التحالف على طول السرير النهري، بالإضافة إلى انتشار عناصر “قوات سوريا الديمقراطية” عند المعابر النهرية غير الشرعية في بلدات الشحيل وذيبان والباغوز، وأيضاً عند بلدة “خشام” المحاذية لمناطق سيطرة النظام بالريف الشمالي.

 

الاشتباكات اندلعت عقب تعرض قاعدة حقل العمر لهجوم من قبل طائرات مسيرة يعتقد أنها إيرانية، تبعها قيام التحالف بإطلاق ثمانية صواريخ باتجاه ريف مدينة المياذين وبالتحديد بالقرب من قلعة الرحبة الأثرية، التي تتخذها المليشيات الإيرانية مقراً لها ومستودعاً لأسلحتها، كما تقوم بنصب منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة داخلها.

 

مصادر محلية تحدثت عن تعرض عدة مواقع للميليشيات الإيرانية في مدن دير الزور الميادين والعشارة والبوكمال لهجمات مباشرة من التحالف الدولي، وسط استنفار شديد من قبل الميليشيات التي قامت بإخلاء معظم مقراتها وطلبت من عناصرها الانتشار وسط الأحياء السكنية وإخفاء آلياتها العسكرية بين منازل المدنيين خوفاً من تعرضها للقصف.

 

وقالت المصادر ذاتها، إن سيارات إسعاف تحركت باتجاه مشفى ديرالزور العسكري ومشفى الأسد الحكومي يعتقد أنها تحمل جرحى المليشيات الإيرانية الذين سقطوا بعد تعرض مواقعهم للقصف، فيما رافقتها عربات عسكرية وبعض العناصر المسلحة على دراجات نارية وفرضت طوق أمني مشدد حول هذه المشافي ومنعت المدنيين من الاقتراب، وسط حالة من الذعر الخوف انتباههم.

 

بينما نقلت مصادر أخرى عن شهود عيان أن عدة صواريخ سقطت بالقرب من قرية الصالحية في ريف مدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية، والتي تعد مركزاً للميليشيات الإيرانية في المنطقة، وسط استنفار كامل للمليشيات الإيرانية والعراقية، التي قامت بسحب عناصرها من المعابر البرية غير الشرعية مع العراق خوفاً من تعرضهم للقصف.

 

وليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف قاعدة حقل العمر النفطي الذي تتمركز فيه قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ليست الأولى من نوعها، حيث شهدت الأشهر الثلاث الماضية عدة هجمات نفذتها المليشيات الإيرانية المنتشرة داخل مدن وبلدات ريف دير الزور الشرقي الخاضع لسيطرة النظام، مستخدمةً منصات محلية لإطلاق الصواريخ وطائرات مسيرة انتحارية، لم ينتج عنها حتى الآن سوى أربع إصابات في صفوف القوات الأمريكية.

 

يشار إلى أن قوات التحالف الدولي وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، تتعمد استهداف الميليشيات الإيرانية في الأجزاء التي تسيطر عليها غربي الفرات، مركزة هجماتها على منصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الأسلحة والمقرات التي تحوي قادة متهمين بإعطاء أوامر لضرب المصالح الأمريكية سواءً في سوريا أو العراق، موقعةً عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوفهم.