اجتماعات سرية في القلمون.. ما الذي تخطط له الميليشيات؟

عقدت ميليشيا “حزب الله” اللبناني، اجتماعا سريا للغاية، جمع نخبة من قادتها المتمركزين في الداخل السوري مع عدد من قادة الحزب في لبنان، دخلوا إلى الأراضي السورية عبر أحد المعابر غير شرعية ، حيث دار الاجتماع في مقر عسكري بالقرب من بلدة “عسال الورد” في القلمون الغربي بريف دمشق.

وقال مراسلنا، إن الاجتماع عقد مساء يوم الجمعة، وضم 7 قياديين رفيعي المستوى، ضمن مقر يبعد عن بلدة “عسال الورد” قرابة 4 كيلومتر فقط، وسط حالة استنفار كبيرة لعناصر الميليشيا، مع نشر عدد من المضادات الأرضية والأسلحة الثقيلة.

وأضاف المراسل، أن قياديي الحزب في لبنان، أوكلوا مهمة جمع العناصر من المتطوعين السوريين في صفوف الحزب، بهدف تشكيل كتيبة جديدة، ذات مهام خاصة وسرية، إلى كل من القيادي المدعو “الحاج نايف” وهو مسؤول في منطقة عسال الورد، والقيادي المدعو “حسان أخضر” مسؤول في منطقة “رأس المعرة”، وكلاهما من الجنسية اللبنانية.

حيث ستضم الكتيبة الجديدة عناصر سوريين فقط، وحصراً من الأشخاص غير المطلوبين للنظام السوري، ولا بأي قضية أمنية أو جنائية سابقة، كما يتوجب عليهم أن يكونوا غير متزوجين، كأحد الشروط الأساسية لاختيار العناصر في الكتيبة الجديدة، مع مراعاة ألا يتجاوز عدد العناصر المطلوبين فوق 40 عنصر، يتم اختيارهم بدقة تامة، ضمن المعايير التي وضعها قياديي الحزب في لبنان.

وفي ذات السياق، ذكر مراسلنا أن مهمة تقصي واختيار العناصر، أوكلت إلى القياديين الحاج “نايف” و”الأخضر”، لتجهيزهم  وفرزهم خلال يومين كأقصى حد، بهدف إرسالهم إلى الأراضي اللبنانية، لإقامة دورات عسكرية وفكرية وعقائدية قبل البدء بمهامهم الجديدة.

وأضاف، أنه بعد رجوعهم إلى القلمون، سيكونوا ضمن كتيبة تعمل بالمهام الخاصة لصالح “الحزب” في مناطق القلمون الغربي، بإشراف وتدريب خاص من خبراء عسكريين، وضباط وقياديين بارزين في الميليشيا اللبنانية، مع حرصهم على عدم الكشف عن مهامهم اللاحقة في الوقت الحالي.

تحركات واجتماعات الميليشيات الأجنبية لم تنحصر في القلمون، بل شهدت منطقة السيدة زينب جنوبي دمشق، وصول وفد إيراني رفيع المستوى، يضم 4 جنرالات إيرانيين، تابعين لميليشيا “فيلق القدس”، مساء يوم الخميس، قادماً من مدينة “دير الزور”.

وحسب ما رصدته منصة SY24، أكد المراسل أن الوفد قدم لزيارة مقام “السيدة زينب” وتأدية مناسك تعبدية خاصة بالطائفة الشيعية، ثم قاموا بزيارة عدة حسينيات ضمن المنطقة، ومراكز للتعليم الشيعي، وبقيوا حوالي أربع ساعات ثم خرجوا بحماية من ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، وميليشيا “الحشد الشعبي” مع مرافقة خاصة وسيارات أمنية، توجهوا إلى منطقة مطار دمشق الدولي للقيام بجولة هناك.

ولفت إلى أن عناصر المرافقة الذين كانوا معهم حوالي 40 عنصر، جميعهم من الجنسية الإيرانية، والعراقية، ومن القوات الخاصة المدربين بشكل كبير، ويتميزون بارتداء ملابس جديدة، ويحملون أسلحة أمريكية الصنع، ولديهم نواظير ليلية حديثة، وأسلحة وذخيرة وأجهزة استكشاف.

ومن الجدير ذكره أن الميليشيات كثفت من اجتماعاتها في الفترات الأخيرة، وذلك عقب القصف الإسرائيلي المتكرر على مقرات لها داخل سوريا، أفضت إلى إحداث تغييرات على مستوى عزل بعض القيادات وتعيين آخرين في مناصب حساسة ضمن الميليشيات نفسها، لأنها تعيش حالة تخبط غير مسبوقة.