مصادر لبنانية تطالب بإعادة السوريين إلى مناطق تخضع للميليشيات!

أعربت مصادر لبنانية عن استغرابها من الإقبال الضعيف من اللاجئين السوريين على العودة إلى حضن النظام، مطالبة المجتمع الدولي ومفوضية اللاجئين بالتدخل لإعادتهم إلى مناطق تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية في القصير والقلمون وغيرها.

وأشارت المصادر إلى أنه “رغم الجهود التي يبذلها لبنان لتأمين عودة طوعية وآمنة للنازحين السوريين إلى بلادهم لما يشكّلونه من عبء على الاقتصاد اللبناني، لا زالت عثرات كثيرة تعترض هذا الملف”، لافتة إلى أن أعداد العائدين لم تكن على مستوى التوقعات.

وادّعت أن الأمر لا يقتصر على العدد الضئيل للراغبين في العودة، إنما تشير المعلومات إلى أن عدد الوافدين في ازدياد مضطرد مقارنة مع المغادرين.

وتساءلت المصادر “ما الذي يعيق هذه العودة؟ وهل المؤسسات المانحة والمجتمع الدولي تركت لبنان وحيداً يتخبط في هذا الملف، كرسالة مباشرة له بأنه لن يتمكن من معالجة هذا الملف ما لم يتمّ اتخاذ قرار دولي بذلك؟”.

واعتبرت المصادر أنه “من الأجدى إنجاز مسار تعاونيّ مع المفوّضيّة العليا لشؤون اللاجئين أساسه العودة، مع توفير مساحات آمنة في القلمون الغربيّ، والزبداني، والقُصير، لتسهيل عودة 400000 نازح سوري إليها، بدل الاستناد إلى مشهديّة فولكلوريّة في وقت أنّ هذه الرّقعة الجغرافيّة تتعرّض لانتهاك متماد على كلّ المستويات”.

وتعقيباً على ذلك قال المحامي اللبناني “محمد صبلوح” والمهتم بتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها السوريون قال لمنصة SY24، إن “ما يجري هو عودة قسرية مبطنة وليست عودة طوعية، ولو كان جميع اللاجئين يشعرون بالأمن والأمان لكانوا توجهوا من تلقاء أنفسهم إلى ديارهم”.

وأضاف “للأسف ما يقوم به لبنان هو نتيجة صمت دولي تجعل النازح الضعيف يشعر بأنه لا يوجد أي أحد يقف إلى جانبه”، معرباً عن مخاوفه على حياة الأشخاص المعارضين للنظام والذين لا يمكن إجبارهم على العودة لا بشكل قسري ولا حتى بشكل طوعي، حسب تعبيره.

وقبل أكثر من أسبوعين، أعادت السلطات اللبنانية مجموعة من اللاجئين السوريين إلى حضن النظام، في حين أكد مصدر حقوقي لمنصة SY24، رصده عدة حالات اعتقال للعائدين، منهم من كان صغيراً وبلغ سن الخدمة العسكرية وتم توقيفهم وسوقهم إلى شعب التجنيد لإرسالهم إلى القطعات العسكرية، وحوالي 25 حالة اعتقال لآخرين على خلفية الثورة ومازال مصيرهم مجهولاً، منهم من ريف دمشق ومنهم من ريف حمص، حسب قوله.

وأعرب كثير من القاطنين في مناطق النظام عن رفضهم وبشكل علني عودة اللاجئين السوريين من لبنان إلى حضن النظام، لافتين إلى غياب أي مقوم من مقومات الحياة المعيشية والاقتصادية أصلاً في مناطق النظام.