الميليشيات تخلي بعض مقراتها في ديرالزور.. أين ذهبت؟

قال مراسل منصة SY24 في مدينة ديرالزور، الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري، إن الميليشيات الإيرانية باشرت بإخلاء جميع مقراتها العسكرية المتواجدة بشكل عشوائي في أحياء “العمال والمطار القديم والصناعة والحميدية”، مع إبقاء عدد من عناصر الحراسة في مقراتها القديمة واستمرار رفعها علم النظام بشكل علني، خوفاً من تعرضها لضربات جوية من طيران التحالف الدولي والطيران الإسرائيلي.

 

وأفاد مراسلنا، بأن عملية الإخلاء بدأت منذ قرابة أسبوعين بشكل سري عبر نقل الأسلحة والذخائر على دفعات بسيارات مدنية إلى المقرات الجديدة، تبعها عملية نقل الأسِّرة والأثاث وبعض المتعلقات الأخرى بسيارات مدنية أيضاً، فيما قام عناصر الميليشيات الإيرانية بخلع جميع الأبواب والنوافذ والأسلاك الكهربائية من المقرات والمنازل التي تم إخلائها بشكل تام.

 

ونقل المراسل عن مصادر خاصة، قولها: إن الميليشيات الإيرانية انتقلت إلى المربع الأمني الجديد الذي أنشأته في حي العمال بالقرب من كلية التربية، والذي يعد أحد أكبر المواقع الإيرانية في ديرالزور، ويضم منازل القيادات الإيرانية والأفغانية والباكستانية، كما يضم عائلات عناصر الميلشيات الأجانب وبعض العائلات السورية الشيعية القادمة من دمشق وحلب وحماه، فضلاً عن مستودعات الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ المحلية والطائرات المسيرة المفخخة.

 

وجاءت عملية نقل المقرات الجديدة نتيجة تكرار استهداف عناصر الميليشيات الإيرانية من قبل أشخاص مجهولي الهوية يعتقد أنهم تابعين للميليشيات الروسية أو ميليشيا الدفاع الوطني، ضمن مسلسل الصراع على النفوذ بين مختلف القوى المسلحة داخل المدينة، بالإضافة إلى محاولة الإيرانيين إخفاء كل ما يتعلق بتحركاتها وتنقلات عائلاتهم تحسباً لأي أعمال انتقامية قد تحدث نتيجة ممارساتهم في المدينة.

 

“عادل”، اسم مستعار لأحد عناصر المليشيات السابقين في ديرالزور، ذكر أن “قيادة الميليشيات الإيرانية تمنع اختلاط عناصرها الأجانب بالعناصر المحليين خوفاً من حدوث اي احتكاك بينهم، وذلك بسبب تعصب عناصرها الأجانب وكرههم للعرب بشكل عام وللمسلمين السنة بشكل خاص، بالإضافة إلى قيام هؤلاء العناصر ببعض التصرفات الاستفزازية تجاههم”، على حد قوله.

 

وقال في حديث خاص مع منصة SY24: “عملت في صفوف الحرس الثوري الإيراني لـ 6 أشهر وانتقلت بين مختلف المقرات العسكرية التابعة لها، وفي كل مرة يتم وضع العناصر المحلية في القطاعات المتقدمة والخطرة إن كان في منطقة البادية السورية أو على خطوط التماس مع فصائل المعارضة السورية، فيما يبقى العناصر الأجانب في الخطوط الخلفية أو في مراكز القيادة”.

 

وأضاف أن “عملية نقل المقرات إلى المربع الأمني الإيراني في حي العمال كانت مسألة وقت فقط لأن الجميع يعلم أنهم لا يثقون بأحد، كما أنها جهزت تلك المنطقة لإيواء عائلات مقاتليها الأجانب مع بعض العائلات السورية والمحلية، بغرض التمويه وإجبار التحالف على التفكير ملياً قبل تنفيذ ضربة لمستودعات الأسلحة أو المقرات العسكرية المتواجدة في أحياء مأهولة بالسكان”.

 

وكانت الميليشيات الإيرانية المنتشرة في مدينة ديرالزور منذ عام 2013، قد استولت على عشرات المنازل والعقارات، وقامت بتوطين عائلات عناصرها الأجانب فيها وتحويل بعضها الى مقرات عسكرية ومستودعات لأسلحتها، مع رفضها إعادة هذه الممتلكات إلى أصحابها، خاصة المعارضين المتواجدين خارج البلاد، عقب توجيهها لهم تهم تتعلق بـ “دعم التنظيمات المسلحة أو العمل في صفوف قوات المعارضة السورية”، على حد وصفها.