“مازوت” الإنقاذ يخيب آمال الأهالي في الشمال السوري 

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

وفرت حكومة الإنقاذ في محطات المحروقات بمدينة إدلب وريفها، نوعية رديئة من المازوت المخصص للتدفئة، بعد موجة غضب شعبي من عدم توفر المحروقات بأسعار مقاربة لمناطق غصن الزيتون ودرع الفرات في ريف حلب، والتي تبيع البرميل بسعر 90 دولار، بينما تفرض عليه الإنقاذ ضرائب عدة ليرتفع سعره إلى حوالي 117 دولار.

وذكرت مصادر محلية حسب ما رصدته منصة SY24، أن هذا السعر جاء بعد وعود من الحكومة بتخفيض الأسعار لامتصاص غضب الأهالي، بالوقت الذي بقيت ما تسمى بـ “الضرائب” المفروضة على البرميل كما هي لصالح حكومة الإنقاذ وطرحته في الأسواق بسعر 117 دولار.

بالعودة إلى “أبو حمزة الشامي” أحد سكان مدينة إدلب، أكد لنا أنه عند قدومه لشراء 50 لتر من المازوت المطروح بالسوق، تفاجئ برداءة النوع الموجود، فهو غليظ القوام، ذو رائحة كريهة، وقد أضيفت إليه نسبة من البنزين السيء المعروف باسم (العرعوري) ما يجعله خطيراً جداً على العائلات كونه سريع الاشتعال، وقد يسبب حرائق كبيرة.

وأضاف أنه تراجع عن شرائه فوراً بعد أن عرف نوعه، فقد كان متوفر قبل عدة سنوات وعانى منه كثيراً أثناء استخدامه، فهو حسب قوله، بعد الاحتراق يتحول إلى كتل صلبة تشبه الأسفلت تتجمع في قاع المدفأة، وتسبب مشاكل في إغلاق الأنابيب خلال أيام قليلة فقط، وبالتالي ترتفع نسبة إمكانية تسرب المازوت خارج المدفأة وحدوث الحرائق.

هذا ما أكده عدد من السكان التقيناهم في محافظة إدلب، وهناك من اضطر لشرائه كونه أرخص الوسائل المتوفرة في السوق حاليا، مع الإقرار برداءة هذا النوع وخطورته.

وتعالت الشكاوى من قبل الأهالي الذين جربوا هذه النوعية واشتروا منها، مأكدين أنها لا تصلح للتدفئة، ورائحة الغازات المنبعثة منها قوية جداً وكريهة وتسبب حساسية للأطفال ومرضى الربو التحسسي، إضافة إلى تجمد المازوت في البرد، وبالتالي وصعوبة استخدامه في المدافئ.

وقبل أيام أطلق بعض الناشطين والإعلاميين، مبادرة شعبية، هدفها خفض أسعار المحروقات في مناطق إدلب، ولاسيما أنه رغم البرد الشديد هناك عائلات لم تشعل المدفأة بعد، بسبب عجزها عن شراء المحروقات أو المواد الأخرى البديلة، وقد سلطت منصة SY24 الضوء في تقرير سابق لها، على أسعار المازوت وقشر اللوزيات المعتمد في مدافئ القشر، والفحم والبيرين أيضاً.

وطالبت المبادرة الشعبية رفع الضرائب عن برميل المازوت المفروضة من عدة جهات بدءً من مصدره شمال حلب، وحتى إدلب، من قبل الفصائل والمجالس والحكومات، علّ المناشدات تلقى أذن صاغية للوقوف على هموم الشعب ومطالبه المحقة.

وتداول نشطاء لائحة بالضرائب المفروضة على برميل المازوت بشكل مفصل اطلعت SY24 على نسخة منها، وهي تبين المبالغ المضافة على البرميل إلى حين وصوله لـ متناول المواطنين.

حيث يدخل الفيول للمناطق المحررة عن طريق الشركة المعتمدة لقسد وهي شركة “خليفة” وتنتج برميل المازوت بتكلفة 85 دولار، ثم تبدأ سلسلة زيادات عليه بدءاً من تكلفة معالجة البرميل وهي 5 دولار، إلى حصة المجالس المحلية في مدينتي عفرين وأعزاز 3 دولار، وكذلك تأخذ الفصائل 2 دولار للبرميل الواحد، إلى أن يباع في محطات مدينة جرابلس حتى الغزاوية بسعر 115، وحين وصولها إلى المشتقات النفطية لدى حكومة الإنقاذ تفرض إتاوة 30  دولار للبرميل الواحد، ليباع أخيراً للمواطنين بسعر يتراوح بين 145 حتى 155 دولار.

أثارت هذه النشرة المتداولة بشدة بين الناشطين وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، موجة غضب كبيرة بين الأهالي، الذين يعانون من غلاء فاحش في مختلف جوانب الحياة وصولاً إلى مواد التدفئة هذا العام.

مقالات ذات صلة