من ملعبهم في إدلب .. أطفال المخيمات ينافسون على كأس العالم 

بمشاركة 32 منتخب من أطفال المخيمات في محافظة إدلب، انطلقت فعاليات مونديال كأس العالم للمخيمات في شمال سوريا، ليحاكي مونديال قطر 2022، حاملاً رسالة حب وسلام من أطفال سوريا في إدلب إلى العالم ليقولوا لهم من حقنا أن نعيش ونلعب مثل جميع أطفال العالم.

منصة SY24 التقت “إبراهيم سرميني” منسق برنامج الحماية بمنظمة بنفسج، والتي تولت مهمة تنظيم فعاليات المونديال منذ ستة أشهر إلى حين انطلاقه قبل أيام تزامناً مع مونديال كأس العالم في قطر، حيث قال في حديثه إلينا إنه :”تم اختيار 25 فريق من أطفال المخيمات، و7 فرق من أطفال العاملين في منطقة الصناعة في إدلب وريفها، وشاركوا جميعاً بزي وأسماء المنتخبات الدولية”.

وأضاف: “كان الافتتاح يوم يليق بكأس عالم، حيث تم تنظيم لوحات بانورامية شارك فيها 300 شخص بينهم أطفال ويافعين لنقل القصة السورية، مع إنشاد كورال الأمل أغنية “بحلم”، واستعراض كافة المنتخبات المشاركة”.

الطفلان “خالد وزيد زيدان” من سكان منطقة دير حسان في شمال إدلب، شاركوا مع باقي أطفال منطقتهم في تشكيلة منتخب “غانا” ، وكانت أول فرصة لهم لممارسة هوايتهم المفضلة على ملعب من العشب الأخضر يقول” خالد” البالغ من العمر 12 عام، معبراً عن فرحته بالمشاركة :” كان حلمي أن ألعب على العشب الأخضر، في ملعب حقيقي، طالما لعبت مع رفاق الحي على التراب والصخور، اليوم شعرت أني لاعب كرة قدم حقيقي، شعوري لا يوصف وأنا أرى المدرجات تمتلئ بالمشجعين والكاميرات والجميع ينظر إلينا ويشجعنا”.

فرحة الطفل “خالد” تمثل فرحة عشرات الأطفال الذين شاركوا بالمباريات، ودخلوا المنافسة على بطولة كأس العالم في إدلب رغم معاناتهم اليومية، وظروف البؤس التي يعيشون فيها.

بالعودة إلى “إبراهيم سرميني” أخبرنا أنه تم تدريب الأطفال على فترة زمنية امتدت ستة أشهر، وعلى ثلاث مراحل المرحلة الأولى، شملت تدريب عملي تكتيكي، ثم مرحلة تدريب نظري تضمن شرح قواعد اللعبة، ومهام كل لاعب، واستخدام الخطط، والخطط المعاكسة، ومرحلة ثالثة هو التدريب على ملعب العشب.

وأضاف أن الختام سيكون بأحد المخيمات، حيث سيتم نقل العشب الأخضر إلى أرض المخيم ونقل المباراة النهائية من هناك في إيصال رسالة إلى العالم عن أطفال إدلب وحقهم في اللعب والحياة كباقي أطفال العالم.

 

وفي أول مباراة تشابهت أسماء المنتخبات واختلفت النتيجة، فهنا على أرض ملعب إدلب فازت قطر على الإكوادور، عكس ما كانت نتيجة المباراة في مونديال قطر، يقول “السرميني” إن الأطفال شاركوا بأسماء المنتخبات الدولية، وفق جدول المباريات الذي نظمته الفيفا.

هاربين من الموت والقصف، متعبين من حياة النزوح والخيام، حالمين بطفولة تليق بهم كباقي أطفال العالم، أطفال سوريا المقيمين في المخيمات شمال إدلب، يشاركون بمونديال كأس العالم على أرضهم وفي ملعبهم، في نسخة تحاكي مونديال قطر 2022، وتحمل رسائل عدة للعالم، أن من حق أطفال سوريا اللعب والفرح والعيش بسلام وأمان.