وفاة سيدة وابنتها إثر حريق منزلي في إدلب

تحصد الحرائق المنزلية مزيداً من الضحايا كل شتاء في الشمال السوري، لاعتماد الأهالي على مواد تدفئة رديئة وغير آمنة وسريعة الاشتعال، ما يتسبب في عدة حوادث سنوياً نتيجة لذلك، وقد رصدت منصة SY24 في تقارير سابقة من كافة المناطق ولاسيما المخيمات شمالي إدلب عدة حالات وفاة لعائلات بأكملها من بينهم أطفال. 

وفي آخر الحوادث التي جرت نهاية شهر تشرين الثاني، لقيت سيدة وابنتها الشابة وهما مهجرتين من الغوطة الشرقية، مصرعهم بحريق منزلي في مكان إقامتهم بمدينة أريحا في ريف إدلب الجنوبي، حسب ما تابعته منصة SY24، وهذه ليست الحادثة الأولى هذا العام، بل تكررت الحوادث مؤخراً بشكل ملحوظ. 

وفي ذات السياق، أشارت مصادر محلية أن سبب الحريق هو مدفأة الحطب، إذ تسكن العائلة المهجرة ضمن قبو في بناء سكني بمدينة أريحا جنوبي إدلب، وسارعت فرق الدفاع المدني السوري إلى انتشال الجثث ونقلهم إلى الطبابة الشرعية. 

وحسب “وليد أصلان” متطوع في فرق الدفاع المدني السوري، أكد في حديث خاص لمراسلتنا أن “فرق الدفاع استجابت منذ بداية العام الحالي حتى 27 تشرين الثاني، لأكثر من 1800 حريق، أدت لوفاة 19 شخصاً بينهم 8 أطفال”. 

وأضاف أنه مع بداية الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تزداد الحرائق في المنازل، وخيام المهجرين، وباتت خطراً جديداً يخطف أرواح المدنيين، ويتسبب لهم بإصابات بالغة تترك أثاراً نفسية وجسدية وأضراراً مادية كبيرة”. 

كما سجلت عدة حالات مشابهة خلال الشهر الماضي، كانت منصتنا قد تناولتها في تقرير مفصل، حيث أصيب 3 أطفال ووالدهم بحروق متفاوتة، إثر اندلاع حريق سببه المدفأة داخل خيمتهم بمخيم “بنيان” بمحيط قرية “كوكنايا” غربي إدلب، وكذلك تعرض رجل آخر وزوجته لحروق، في منزلهم بقرية سرجة جنوبي إدلب.

ومن بين الحالات التي استجابت لها فرق الدفاع المدني، حسب ما أكده “أصلان” إصابة طفل ووالده بحروق متفاوتة إثر اندلاع حريق بسبب انفجار موقد غاز صغير بمسكنهم  في مخيم بمنطقة “مشهد روحين”.

وذكر في حديثه إلينا، أنه من بين الأسباب التي تزيد حوادث الحريق في الشتاء، اعتماد عدد من الأهالي على مواد خطرة في التدفئة، كاستخدام النايلون، والبلاستيك، والفيول سريع الاحتراق، و المازوت الرديء في التدفئة، وذلك بسبب تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي يعانون منها. 

وفي سياق متصل، كان فريق “منسقو استجابة سوريا” وقت سابق، قد أنذر في وقت سابق ضمن بيان له، اطلعت منصة SY24 على نسخة منه، أن آلاف الأسر السورية في مخيمات النزوح تستقبل فصل الشتاء بـ “الفقر والعوز”، وسط توقعات بتدني درجات الحرارة بشكل كبير خلال الفترة القادمة. 

وأضاف الفريق، أن الكثير من الأسر النازحة تعيش في الخيام والمباني غير المكتملة والمجهّزة، وهم عاجزون عن توفير أبسط سبل الدفء، وهناك مئات الآلاف من المدنيين تستقبل الشتاء ضمن المخيمات بعد أن أُجبِروا على الفرار من العمليات العسكرية في شمال غرب سوريا.