الحسكة: تفاوت العدادات يزيد أعباء الكهرباء على سكان الدرباسية

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

يعاني سكان مدينة الدرباسية، التابعة لمحافظة الحسكة، من غياب كامل للكهرباء النظامية، ما يدفع الأهالي للاعتماد بشكل شبه كامل على مولدات الأمبيرات، مع تفاوت محدود في بعض الأحياء الشرقية التي بدأت بالتحول إلى العدادات الإلكترونية، وفق ما أفاد به عدد من السكان لموقع «سوريا 24». هذا الوضع خلق فجوة واضحة في نمط الاستهلاك وكلفة الخدمة بين مختلف أجزاء المدينة، وزاد من التحديات اليومية التي تواجهها الأسر.

يوضح محمود عيسى لموقع «سوريا 24» أن العدادات الإلكترونية، المنتشرة في أجزاء من شرق الدرباسية، “أعادت قدرًا من التنظيم لعملية الاستهلاك، وجعلت الدفع أكثر وضوحًا عبر نظام الشحن المسبق”، إلا أن هذا النظام “يفرض على الأسر ضبط استخدام الأجهزة الكهربائية لتجنب استهلاك مرتفع يسبب نفاد الشحن بسرعة”.

ويشير عيسى إلى أن ساعات التغذية، رغم ذلك، لا تتجاوز ثماني ساعات يوميًا، وبشكل متفاوت بين حي وآخر، مؤكدًا أن العدادات الإلكترونية “أكثر دقة وأقل مشكلات من الأمبيرات، لكنها تبقى مرهونة بقدرة الناس على تغطية تكلفتها”.

أما في غرب الدرباسية، فيوضح محمد جمعة لموقع «سوريا 24» أن السكان يعتمدون بشكل كامل على مولدات الأمبيرات، مضيفًا أن “الكهرباء النظامية غائبة منذ سنوات عن المدينة ككل، ولا توجد أي بوادر حقيقية لعودة التيار الحكومي”.

ويشير إلى أن أصحاب المولدات “يتحكمون بساعات التشغيل التي غالبًا لا تتجاوز ثماني ساعات يوميًا، لكنها غير ثابتة وتختلف بحسب قرار أصحاب المولدات”، فيما يبلغ سعر الاشتراك نحو 13 ألف ليرة للأمبير الواحد.

ويؤكد جمعة أن الأهالي “مرهقون من الكلفة المرتفعة مقابل خدمة لا تلبي الاحتياجات الأساسية”.
وفي السياق، تقول ناديا خليل، من سكان المدينة، لموقع «سوريا 24» إن غياب الكهرباء النظامية “غيّر شكل الحياة اليومية تمامًا”، موضحة أن الاعتماد على الأمبيرات أو العدادات الإلكترونية “لا يوفر استقرارًا كافيًا لتشغيل الأجهزة الأساسية في المنزل”، وأن الكثير من الأسر “تضطر لتقليل استخدام السخانات، والغسالات، وحتى الإضاءة، بسبب ارتفاع التكلفة أو محدودية ساعات التشغيل”.

ويضيف حسام العلي، من الجهة الشرقية، في حديثه لموقع «سوريا 24» أن “وجود العدادات الإلكترونية خطوة تنظيمية، لكنها ليست حلًا جذريًا”، مؤكدًا أن “الناس بحاجة إلى تغذية مستقرة وكلفة يمكن تحملها، لا مجرد تغيير آلية الحساب”.

ويرى أن التفاوت بين الأحياء “زاد شعور الأهالي بعدم التكافؤ في الخدمة، رغم أن المشكلة الأساسية واحدة: غياب الكهرباء النظامية”.

وتبرز هذه الشهادات الحاجة إلى خطة شاملة تعيد تنظيم قطاع الكهرباء في الدرباسية، وتخفف اعتماد المدينة الكامل على حلول مكلفة وغير مستقرة، في ظل تزايد الأعباء المعيشية على السكان في محافظة الحسكة.

مقالات ذات صلة