يتزايد غضب السكان في مدينة الدرباسية التابعة لمحافظة الحسكة بسبب التدهور المستمر في شبكة الطرق، إذ تحوّلت الحفر والجور المتناثرة في معظم الشوارع إلى مصدر معاناة يومية، في ظل غياب حلول جذرية رغم الوعود المتكررة من الجهات المسؤولة.
في تصريح لـ سوريا 24 يوضح محمود عيسى أن المشهد الخدمي في الدرباسية “يعاني من إهمال طويل الأمد”، مشيراً إلى أن الحفر تتحول مع قدوم الشتاء إلى مستنقعات تعرقل حركة المرور وتنشر روائح غير صحية، بينما تتسبب صيفاً بتطاير الغبار وتلف المركبات. ويرى أن مدينة صغيرة مثل الدرباسية كان من الممكن معالجة طرقها منذ سنوات، لولا غياب التنفيذ الفعلي للمشاريع.
ويؤكد محمد جاسم في حديثه لـ سوريا 24 أن التنقل داخل المدينة أصبح مهمة مرهقة، موضحاً أن الطرق في أغلب الحارات متهالكة إلى درجة يشعر معها بأن القيادة “أشبه بتجاوز مسار عوائق”، في ظل انتشار الحفر والمطبات العشوائية. ويشير إلى أن الأهالي رفعوا عدة شكاوى للمجلس البلدي والجهات المعنية، لكن الاستجابة اقتصرت على وعود متكررة دون تطبيق، معتبراً أن إصلاح الطرق “أولوية لا يمكن تجاهلها لأنها أساس أي بنية خدمية”.
ويضيف أبو حسين من أهالي المدينة لـ سوريا 24 أن تضرر الطرقات انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، مؤكداً أن الأطفال باتوا يتجنبون اللعب بالقرب من المنازل خشية السقوط في الحفر، فيما يضطر كبار السن إلى اختيار طرق أطول تجنباً للانزلاق أو التعثر. ويرى أن الاكتفاء بعمليات ترقيع مؤقتة “يؤدي إلى عودة المشكلة سريعاً”، مشدداً على أهمية تنفيذ مشاريع تزفيت متكاملة وبمعايير تضمن استدامتها لسنوات.
ويشير عدد من الأهالي إلى أن تراجع وضع الطرقات يؤثر كذلك على النشاط التجاري داخل المدينة، إذ تتضرر سيارات النقل بشكل متكرر، ما يزيد من تكاليف الصيانة ويؤخر الأعمال اليومية. كما يخشى السكان من تفاقم الوضع مع اقتراب موسم الأمطار، الأمر الذي قد يجعل العديد من الشوارع شبه غير صالحة للاستخدام.
ويجمع الأهالي على أن الدرباسية، بصفتها إحدى مدن محافظة الحسكة، تستحق شبكة طرقات منظمة وآمنة، وأن تحسين هذا القطاع ضرورة حيوية لا تحتمل مزيداً من التأجيل، آملين أن تتحول الوعود المتكررة إلى واقع يخفف من معاناة استمرت لسنوات طويلة.









