دير الزور: معاناة العائدين تتصدر المشهد في الشتاء مع انطلاق حملات إغاثية

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

مع اشتداد موجة البرد وانخفاض درجات الحرارة، أطلقت محافظة دير الزور حملة إنسانية تحت عنوان “شتاء دافئ”، بهدف دعم الأهالي العائدين إلى الأحياء المدمرة في المدينة، وتخفيف الأعباء المعيشية عن العائلات الأشد احتياجاً، في ظل واقع خدمي صعب تعيشه المحافظة.

وتهدف الحملة، التي جاءت بدعم من محافظة دير الزور، وبالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل وعدد من المنظمات الإنسانية، إلى مساعدة نحو ألف عائلة من العائلات التي عادت مؤخراً إلى منازلها المتضررة في أحياء متفرقة من المدينة، بعد سنوات من النزوح والدمار الواسع.

توزيع مساعدات على 500 عائلة
وبحسب القائمين على الحملة، جرى في مرحلتها الأولى توزيع مساعدات شملت مادة المازوت للتدفئة على 500 عائلة في أحياء العرض وكنامات وخسارات والرشدية، على أن تتبعها مرحلة ثانية تستهدف بقية العائلات الأشد حاجة، وفق خطط مدروسة أُعدت بناء على تقييم ميداني للأوضاع المعيشية.

انتقادات ومطالبات من الأهالي
في المقابل، عبّر عدد من سكان المدينة عن مخاوفهم من اقتصار عمليات التوزيع على العائلات العائدة فقط، مؤكدين أن من بقي في هذه الأحياء ولم يغادرها يعد أيضاً منكوباً وبحاجة ماسة إلى الدعم.

وقال ماهر عبد المجيد، أحد سكان دير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24، إن العديد من العائلات التي صمدت في الأحياء المدمرة تعاني أوضاعاً معيشية قاسية، ولا تقل حاجة عن العائدين، ما يستوجب شمولها بالمساعدات الإنسانية.

ونقل عبد المجيد شكاوى بعض الأهالي، مطالبين بآلية توزيع أكثر عدالة، وجاء فيها:
نطالب مديرية الشؤون الاجتماعية والجهات المختصة بمنح كل عائلة بطاقة مستقلة، فهناك منازل تسكنها عائلتان، ولا يُعقل أن تحصل عائلة واحدة فقط على المساعدة. نحن نعيش في أحياء مدمرة، ولو توفرت الإمكانيات لسكنت كل عائلة في منزل مستقل.

توضيحات رسمية وخطط مستقبلية
من جهته، أوضح زياد العكل، أحد مواطني المدينة والعامل في الشأن الخدمي، في حديث لمنصة سوريا 24، أن دير الزور تشهد حالياً حملة لدعم احتياجات المواطنين الأكثر فقراً، ولا سيما مادة المازوت، بالتعاون بين مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمات إنسانية، في ظل شتاء قارس تشهده المحافظة.

وأشار العكل إلى أن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل دعمت 500 عائلة، بناء على تصريح مدير الشؤون الاجتماعية والعمل بدير الزور، مهند حنيدي، الذي أكد إعداد خطة شاملة لدعم العائلات الفقيرة والمتضررة في أحياء الرشدية والصناعة والخسارات والكنامات وحي العمال، استناداً إلى دراسات ميدانية دقيقة.

وأضاف أن بعض المنظمات الإنسانية بدأت مؤخراً بإعادة تأهيل البنية التحتية للطرق والمدارس والمراكز الصحية، إلى جانب إعداد خطط مستقبلية لتحسين الواقع الخدمي، إلا أن حجم الدمار الكبير الذي طال معظم أحياء المدينة يجعل الحاجة ملحة إلى مزيد من الدعم الحكومي والدولي.

مدينة منكوبة بحاجة إلى دعم شامل
وتبقى دير الزور، التي تعرضت لدمار واسع خلال السنوات الماضية، بحاجة إلى تدخلات إنسانية وتنموية متواصلة، لا تقتصر على الإغاثة الطارئة، بل تمتد إلى إعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية، بما يضمن عودة آمنة وكريمة للأهالي، ويخفف من معاناة من صمدوا في الأحياء المدمرة وسط ظروف اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

مقالات ذات صلة