يعاني سكان حي حطين في مدينة القامشلي من تفاقم واضح في مشكلة تراكم النفايات داخل السوق الشعبي المعروف بـ“سوق الأحد” ومحيطه، في ظل شكاوى متكررة حول تدهور واقع النظافة العامة، وما يرافق ذلك من آثار بيئية وصحية باتت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
ويؤكد أهالي الحي، في أحاديثهم لـ سوريا 24، أن كميات كبيرة من الأوساخ تُترك مكدسة على الأرض وبين الأرصفة عقب انتهاء نشاط السوق الشعبي، دون أي تدخل فعّال من الجهات المعنية. ويشير الأهالي إلى أن المشكلة لا تقتصر على يوم الأحد فقط، بل تمتد إلى بقية أيام الأسبوع نتيجة غياب الحاويات المخصصة لرمي القمامة وعدم وجود برنامج تنظيف منتظم للمنطقة.
وقال خالد أبو الأمير، من أهالي حي حطين، لسوريا 24 إن تراكم الأوساخ في سوق حطين أصبح مشكلة يومية غير معالجة، موضحًا أن النفايات تبقى مرمية على الأرض وبين الأرصفة لساعات طويلة وربما لأيام بعد انتهاء السوق الشعبي. وأضاف أن عدم توفير حاويات يجبر الباعة وأصحاب المحال على ترك مخلفاتهم في المكان، ما يؤدي إلى تراكم القمامة وانبعاث روائح كريهة تزعج الأهالي وتشوه المظهر العام للحي.
من جانبه، أوضح فايز حاجي، وهو من أهالي الحي، لسوريا 24 أن معاناة الأهالي تتفاقم يوم الأحد بشكل خاص، حيث يشهد السوق الشعبي تجمعًا كبيرًا للباعة والمتسوقين. وأشار إلى أن الباعة يغادرون المكان بعد انتهاء البيع، تاركين خلفهم أكوامًا من النفايات دون أي عمليات تنظيف، لتبقى الأرصفة وزوايا الحي ملوثة، ويتكرر هذا المشهد أسبوعيًا دون حلول جذرية.
أما قاسم، أحد أبناء حي حطين، فقال لسوريا 24 إن المشكلة لا تقتصر على الباعة الجوالين فحسب، بل تشمل أيضًا عددًا من المحال التجارية في المنطقة، التي تقوم برمي مخلفاتها بشكل عشوائي بسبب غياب الحاويات. وبيّن أن هذا السلوك أدى إلى تراكم النفايات يومًا بعد يوم، في ظل ضعف الرقابة وغياب التنظيم، ما ساهم في تفاقم الأزمة وتحولها إلى مشكلة مزمنة.
وتزداد خطورة الوضع، بحسب ما أكده الأهالي لسوريا 24، مع تساقط الأمطار والثلوج، حيث تتحول النفايات المتراكمة إلى مستنقعات ملوثة تنبعث منها روائح أشد، وتشكل بيئة مناسبة لانتشار الحشرات والأمراض. ويرى الأهالي أن المشكلة لم تعد تقتصر على الإزعاج البصري أو الروائح الكريهة، بل أصبحت مصدر قلق صحي حقيقي، لا سيما على الأطفال وكبار السن.
ويشير أهالي حي حطين، في تصريحاتهم لسوريا 24، إلى أن غياب الحاويات الكافية وعدم تنفيذ حملات تنظيف دورية ومنتظمة أسهما بشكل مباشر في استمرار المشكلة. كما يؤكدون أن عدم تنظيم السوق الشعبي، سواء من حيث أماكن الباعة أو آلية التعامل مع المخلفات بعد انتهاء النشاط، يزيد من تعقيد الأزمة ويجعل معالجتها أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
وفي هذا السياق، يطالب أهالي الحي الجهات البلدية المختصة، عبر سوريا 24، باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تأمين عدد كافٍ من حاويات القمامة في محيط السوق والأحياء المجاورة، وتنفيذ حملات تنظيف مستمرة، وتنظيم السوق الشعبي بما يضمن التزام الباعة وأصحاب المحال بالحفاظ على النظافة العامة. ويرى الأهالي أن تحسين واقع النظافة في حي حطين لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة للحفاظ على الصحة العامة وكرامة المكان، ووضع حد لمعاناة مستمرة باتت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.









