أدت الهطولات المطرية الغزيرة خلال الأيام الماضية إلى تفاقم أزمة الطرق في ريف الرقة الشمالي، حيث تسببت بتعطّل شبه كامل للمسارات الواصلة بين عدد من القرى ومدينة الرقة، ما انعكس سلباً على حركة الأهالي اليومية وأعاق وصولهم إلى الخدمات الأساسية.
وتعرضت قرى كبش غربي، رويان الساير، الزاهرة، إضافة إلى قرى مجاورة أخرى، لأضرار كبيرة نتيجة تجمع مياه الأمطار وتحول الطرق الترابية إلى مستنقعات طينية، في ظل غياب أعمال التعبيد والصيانة. وبحسب الأهالي، باتت هذه الطرق غير صالحة للاستخدام، ما أدى إلى انقطاع وسائل النقل وتعطل حركة المركبات، خصوصاً في ساعات الذروة.
وتكمن أهمية هذه الطرق في كونها مسارات رئيسية يعتمد عليها الأهالي في التنقل ونقل البضائع، فضلاً عن دورها في الربط بين مدن الطبقة وصرين والرقة. ومع كل موجة أمطار، تتجدد المعاناة نتيجة سوء البنية التحتية، ما يزيد من عزلة القرى ويضاعف الأعباء المعيشية على الأهالي.
وقال أحمد الرحيم، من قرية كبش غربي، في تصريح لـسوريا 24: “الطرق أصبحت غير صالحة للحركة بشكل كامل، حيث تتراكم المياه والطين بكثافة، ما يؤدي إلى تعطل المركبات أو بقائها عالقة لفترات طويلة. نعاني يومياً من هذا الواقع رغم تقديم شكاوى متكررة دون أي استجابة ملموسة”.
وفي قرية رويان الساير، أوضح ماهر الجاسم لـسوريا 24 أن سوء الطرق أثر بشكل مباشر على حياة الأهالي، قائلاً: “التنقل إلى المدينة أو الوصول إلى أماكن العمل أصبح بالغ الصعوبة، خاصة خلال فصل الشتاء. الأطفال والمرضى هم الأكثر تضرراً، إذ تتعذر عملية نقلهم في الحالات الطارئة”.
من جانبه، أكد محمود الكريدي من قرية الزاهرة، في حديثه لـسوريا 24، أن المشكلة مستمرة منذ سنوات طويلة، مضيفاً: “الطرق غير المعبدة تتحول مع كل هطول مطري إلى مستنقعات كبيرة، ما يزيد من معاناة الأهالي. نحتاج إلى تدخل عاجل لتأهيل الطرق وتعبيدها، فغياب البنية التحتية ينعكس سلباً على مختلف جوانب الحياة”.
ويشير أهالي ريف الرقة الشمالي إلى أنهم يعانون من تردي أوضاع الطرق منذ أكثر من ثماني سنوات، وسط مطالبات متكررة للجهات المعنية دون تحقيق حلول جذرية. ويرى الأهالي أن استمرار هذا الوضع يهدد سلامتهم، ويعيق وصول الخدمات الصحية والتعليمية، ويؤثر على النشاط الاقتصادي في المنطقة.
ويؤكد الأهالي أن تحسين واقع الطرق وتعبيدها بات ضرورة ملحة، لا سيما مع تكرار الهطولات المطرية خلال فصل الشتاء، لما لذلك من دور في تسهيل حركة التنقل، وضمان وصول الخدمات الأساسية، والحد من مخاطر الحوادث، وتحسين ظروف الحياة اليومية لأهالي القرى المتضررة.









