اجتمع عشرات الشباب والصبايا من محافظات سورية مختلفة ضمن مبادرة مجتمعية بعنوان “أوتار السلام”، جمعت مشاركين من عفرين، ريف حلب، إدلب، السلمية، اللاذقية، دمشق وحلب، بهدف تعزيز ثقافة السلام وإعادة بناء جسور التواصل بين أبناء المجتمع السوري عبر الفن والموسيقى.
وشملت المبادرة معزوفات موسيقية مشتركة ومعرضا فنيا للرسم حمل رسائل واضحة تدعو إلى التعايش ونبذ الانقسام.
من الرحلة إلى المعرض
وقالت لينا محمد، مسؤولة المشروع في الحاضنة الشبابية بإدلب لموقع سوريا 24 إن المبادرة نُفذت على مرحلتين، حيث تضمنت الأولى رحلة من عفرين إلى اللاذقية بمشاركة أطياف مختلفة من المجتمع السوري، وهدفت إلى بناء السلام عبر أنشطة مجتمعية مباشرة.
وأوضحت أن المرحلة الثانية تمثلت في المعرض الفني المقام حاليا في عفرين، والذي يضم لوحات تدعو إلى السلام بعيدا عن أي انتماء، وأن اللوحات رُسمت على يد فنانين من عفرين، وبمشاركة فريق زينوس الثقافي.
رسالة المبادرة
من جهتها، اعتبرت سيلان مصطفى، قائدة فريق بينوس الثقافي في عفرين، أن المبادرة تحمل رسالة وطنية جامعة، وقالت لموقع سوريا 24 إن الشعب السوري بطبيعته شعب واحد، وأن سنوات الحرب زرعت الانقسام مؤقتا، لكنها لم تغيّر جوهر المجتمع، موضحة أن الوقت حان لتجاوز الماضي وبناء سوريا مجددا بروح المشاركة والتنوع.
الموسيقى كلغة مشتركة
بدوره، قال علي، رئيس فرقة في (Fai) من مدينة السلمية لموقع سوريا 24 إن “مشاركة فرق من مناطق مختلفة أعطت المبادرة بعدها الوطني”، وإن “استقبال عفرين كان إيجابيا ودافئا، ما يعكس صورة المجتمع السوري الحقيقي”.
ولفت إلى أن الفرقة تحرص على المشاركة في كل فعالية تهدف إلى نشر السلام والمحبة بين السوريين، وأن “الفرقة قدمت معزوفات وأغاني بلغات متعددة، في رسالة تؤكد أن الثقافة تجمع ولا تفرّق”.
حضور واسع وتفاعل إيجابي
ولفت المنظمون إلى مشاركة شبان وشابات من حلب، إدلب، عفرين، اللاذقية، دمشق والسلمية، إضافة إلى مشاركة أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ومن بين الحضور، قالت ناظلي من حلب لموقع سوريا 24 إن الفعالية شكّلت فرصة للتعارف بين الشباب من مختلف المناطق، وإن الأجواء كانت إيجابية، وإن مثل هذه المبادرات تساهم في إعادة الثقة بين أبناء المجتمع السوري، وختمت بالتأكيد أن الشباب قادرون على لعب دور أساسي في إعادة بناء سوريا على أسس التفاهم والسلام.
















